الرئيسيةالملف القانوني

آبار عشوائية وزفت مغشوش يضعان رئيس المجلس الجماعي لصفرو في قفص الاتهام

 لحسن والنيعام

 

فجر الفريق الاستقلالي بالمجلس الجماعي لصفرو قضايا اختلالات في تدبير الشأن المحلي وضعت رئيس المجلس، جمال الفيلالي، عن حزب العدالة والتنمية، مجددا في قفص الاتهام. وقال الفريق الاستقلالي إن رئيس المجلس حفر ثلاثة آبار عشوائية بعمق 200 متر بشكل عشوائي في كل من المقبرة والملعب وحي الرشاد، دون أن يعثر على المياه. وكشف الفريق الاستقلالي أن هذه العملية تمت بدون دراسة جيو ـ تقنية متخصصة، وبدون استشارة وكالة حوض سبو، وكلف المشروع ميزانية ضخمة، لكن دون أن تسفر عملية الحفر على العثور على المياه، لأنه تبين لاحقا أن هذه المناطق تصنف ضمن المناطق الرسوبية بالمدينة.

وفي السياق ذاته، أورد الفريق الاستقلالي، في بلاغ له، أن مقاولة مكلفة بإصلاح طريق يربط بين وسط المدينة وضريح سيدي علي بوسرغين استعملت في أشغال الإصلاح زفتا رخيصا بثمن 20 درهما للمتر المربع، عوض استعمال الزفت الممتاز الذي يكلف 100 درهم للمتر المربع. ولم يمر سوى وقت قصير عن الأشغال حتى تعرضت الطريق لتدهور عرته التساقطات المطرية الأخيرة، واتهم الفريق الاستقلالي رئيس الجماعة بعدم التدخل لحماية مصالح الجماعة.

هذا واقترح المجلس السابق حل ملف سكان حي «للا يزة»، وهو من الملفات الاجتماعية الحارقة بالمدينة، كون سكان هذا الحي سبق لهم أن خرجوا في احتجاجات للمطالبة بتسوية الوضعية القانونية لمنازلهم. واقتنت الجماعة خمسة هكتارات من الأملاك المخزنية لإنجاز تسوية عقارية للحي، واقترحت على السكان أداء مبلغ يتراوح ما بين 25 و30 درهما عن المتر المربع للسكن، لكن الرئيس الحالي، يقول الاستقلاليون، قرر أن يرفع من قيمة المتر المربع إلى 100 درهم للسكن و300 درهم للمتر المربع عن الأرض العارية، في وقت ساهم السكان في إعادة الهيكلة بـ30 درهما للمتر المربع في فترة سابقة.

وأدت هذه المقاربة المناقضة للطابع الاجتماعي للقضية، إلى تعثر الملف، يؤكد فريق «الميزان»، وهو يطلق مدفعية انتقاداته الثقيلة تجاه الرئيس الحالي. وتطرق الاستقلاليون إلى أن عددا من المشاريع التي لا تزال عالقة تم اعتمادها في ظل المجلس الجماعي السابق، ومنها إنجاز مطرح عمومي مراقب ومعالج للنفايات، والذي ووجه بالإهمال، مما أدى إلى سحب شركاء للجماعة لميزانيات مرصودة للمشروع. و«عوض التسريع بوتيرة تنفيذ هذا المشروع، أقدم رئيس الجماعة، في خرق للقانون، على حرث ما يقرب من 45 هكتارا من الأرض المخصصة لإحداث هذا المطرح».

وكان رئيس الجماعة أصدر بلاغا وصف فيه منتقديه بـ«الكائنات الضارة»، وهدد بالكشف عما أسماه ملفات إضاعة فرص للتنمية على المدينة من قبل الرئيس الاستقلالي السابق، عبد اللطيف معزوز. وتحدث عن حلول مكاتب دراسات بالمدينة للشروع في إنجاز دراسات تهم إنجاز مشاريع للتأهيل.

وحاول رئيس الجماعة الحالي، في بلاغه الرابع، الترويج لإنجازات غير موجودة على أرض الواقع، وتحدث عن تواجد مكاتب دراسات بالمدينة لإنجاز دراسات حول بعض المشاريع. لكن الفريق الاستقلالي أورد أن هذه الدراسات، التي تحدث عنها رئيس المجلس، «ليست سوى مرحلة من المراحل الأولية لإنجاز هذه المشاريع التي وعد بها والتي تتطلب أساسا رصد الاعتمادات، وإنجاز دراسات جيو ـ تقنية ودراسات تقنية، وإعداد دفاتر التحملات والإعلان عن الصفقات ذات الصلة، وكل هذه المراحل تستغرق الكثير من الوقت، وتتطلب الكثير من الإجراءات، وهو ما يعني أن الترويج لهذه المشاريع يندرج في إطار محاولة لتغليط الرأي العام المحلي». وأشار الاستقلاليون إلى أن ميزانية الجماعة أصيبت بعجز مالي يقدر بحوالي مليار و400 مليون سنتيم في سنة 2018، «مما سيؤثر بشكل سلبي على برامج التأهيل»، بعدما كان الرئيس السابق للجماعة ترك في ميزانية الجماعة فائضا يقدر بـ 5 ملايير و600 مليون سنتيم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق