الرئيسيةتقارير سياسية

أخنوش: الناتج الخام الفلاحي ارتفع بـ125 مليار درهم وينتظر بلوغه 128 مليارا في 2019

وزير الفلاحة يعرض الحصيلة الأولية لمخطط المغرب الأخضر

النعمان اليعلاوي

قال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، إن «الناتج الداخلي الخام الفلاحي سجل ارتفاعا بلغ 125 مليار درهم في هذه السنة بزيادة 60% مقارنة مع سنة انطلاق المخطط، وبوتيرة نمو تبلغ 5,25%» مشيرا إلى أنه «من المنتظر أن تبلغ 128 مليارا على الأقل في العام 2019»، حسب ارقام أخنوش، التي كشفها في لقاء تقييمي حول مخطط المغرب الأخضر، نظمه أمس «الثلاثاء» بالصخيرات.
وفي السياق ذاته، أشار أخنوش إلى أنه تم وضع «الاستثمار في قلب تنزيل المخطط، حيث تم استثمار 2.4 درهم من القطاع الخاص لكل درهم من التمويل العام»، موضحا أن «الاستثمار الإجمالي بلغ منذ 2008، 104 مليار درهم منها 60٪ من التمويل الخاص، وسيصل في 2019 إلى 115 مليار درهم حسب التوقعات»، مبينا، بخصوص التمويل العمومي المخصص لتطوير الفلاحة التضامنية، أنه بلغ 15 مليارا في 2018، وسيصل 17 مليارا في 2019، في الوقت الذي خصص للأوراش الأفقية المهيكلة 30 مليارا في 2018، وستبلغ 34 مليارا في 2019 .
من جانب آخر، أوضح أخنوش أن التمويل من المانحين والشركاء الدوليين للقطاع الفلاحي بلغ 34 مليارا، منها 37٪ على شكل هبات، مبينا، بخصوص تدبير الري، أن «الفلاحة المسقية تغطي 1.600.000 هكتار، أي 18 ٪ من المساحة الإجمالية القابلة للزراعة و 21٪ من المساحة المزروعة سنويا، في الوقت الذي غطت برامج الري 750.000 هكتار، شملت 220.000 ضيعة. 90 % من البرنامج خصت الفلاح الصغير (أقل من 10 هكتار)»، مشددا على أن ورش الري «عرف طفرة حقيقية، وشهد استخداما مكثفا للتكنولوجيات الحديثة، وقد صار بنصف كمية المياه المستهلكة، ننتج 3 مرات أكثر. كما بلغ حجم الاقتصاد المحقق بفضل السقي بالتنقيط 1,6 مليار متر مكعب سنويا، أي ما يقارب حجم سد كبير كسد بين الويدان»، يشير أخنوش.
وأوضح أخنوش أن البرامج الهيدروفلاحية «مكنت من تثمين ملياري متر مكعب هذه السنة، وستسمح بتثمين 2,2 مليار مكعب في نهاية 2019»، معتبرا أن هذه الإجراءات ساهمت في هيكلة تركيبة الناتج الداخلي الخام الفلاحي، فأصبح أقل تأثرا بالتغيرات المناخية من سنة إلى أخرى، حيث تساهم الفلاحة السقوية بما معدله 45٪ من الناتج الداخلي الإجمالي الفلاحي، والذي يصل إلى 75٪ في سنوات الجفاف كسنة 2016، كما توفر هذه الفلاحة 50٪ من التشغيل القروي، وتمثل منتوجاتها 75٪ من الصادرات.
وكشف أخنوش أن موفور بذور الحبوب انتقل من 500 ألف قنطار إلى 2,2 مليون قنطار، كما سجل إنتاج شتائل الأصناف المحسنة للأشجار المثمرة تطورا متميزا، وانتقلنا من استيراد بعض الشتائل لتصديرها، كسلسلة النخيل التي عرفت إحداث 6 مختبرات لإكثار الشتائل الأنبوبية بطاقة 1.000.000 شتلة سنويا، ما أعطى دفعة قوية لتوسيع مساحات للنخيل وتحقيق برنامج 3 ملايين نخلة في 2019.
وقال أخنوش إنه، بفضل المحفزات التي استهدفت الفلاحين، ارتفع عدد الجرارات ليصل 9 وحدات في 1000هكتار مقابل 5 وحدات في 1000 هكتار في السابق، كما تضاعف عدد آلات البذر ونثر الأسمدة أربع مرات وعدد آلات الحصاد ثلاث مرات، مبينا أنه تم رفع طاقات تثمين المنتوجات الفلاحية بـ 44% ما بين 2008 و2018، كما تم بناء 241 وحدة جديدة وتجهيز 327 وحدة تثمين لصالح الفلاح الصغير وتوسيع طاقات 161 وحدة تثمين في إطار الفلاحة العصرية.
وكشف أخنوش أن كل درهم من الدولة قابله استثمار 9,6 دراهم من القطاع الخاص، مبينا أن العقد البرنامج لتنمية الصناعات الغذائية ساهم في الرفع من وتيرة الاستثمارات، بحيث استقبلت شبابيك صندوق التنمية الفلاحية منذ فبراير 2018، 90 مشروعا باستثمار مرتقب يفوق ملياري درهم.
كما أن تثمين المنتوجات المجالية ارتفع بين 100 و800 في المائة خلال العشرية الأخيرة، وارتفعت الصادرات الفلاحية، بـ117%، كما أن القطاع الفلاحي بدأ في تقليص الفارق ما بين صادراته ووارداته، إذ إن الصادرات الفلاحية الإجمالية نمت بـ137٪، أي بصفة أسرع من الواردات التي نمت بـ 94٪، وهو ما قال أخنوش إنه يوضح أن نسبة تغطية الصادرات للواردات تحولت من 50٪ قبل عام 2008 إلى (الثلثين) اليوم.
وحسب أخنوش، فقد سمحت الآليات الموجهة للفلاحة التضامنية في المناطق التي تتميز بالهشاشة، وضعف المؤهلات الفلاحية، خاصة المناطق الجبلية والواحات والمناطق البورية الضعيفة، في تحسين العامل البشري، حيث بلغ حجم الإعانات المالية الموزعة في إطار هذه المشاريع ما يفوق 1,2 مليار درهم أكثر من 73% استفاد منها الفلاحون الصغار، كما تمت تعبئة ما يفوق 430 مليون درهم لفائدة أكثر من 600 تعاونية ومجموعة فلاحية، أي أكثر من 30 ألف مستفيد.
وبلغ حجم المساعدات الموجهة لتجهيز الفلاحين ضمن برنامج اقتصاد ماء السقي 12,3 مليار درهم، 80% من المشاريع المعنية لها مساحة أقل من 10 هكتار، أي موجهة للفلاح الصغير، وفي ما يهم المراعي أوضح أخنوش أن برنامج تهيئة المراعي، هم استثمارا إجماليا بلغ ملياري درهم، يمثل المربون الصغار من المستفيدين منه 90%، كما تم إنجاز طرق ومسالك قروية بمناطق نفوذ 415 جماعة قروية وبلغت كلفة الإنجاز حوالي 3 مليار درهم.
وقال أخنوش إن المغرب الأخضر وضع العامل الإنساني في قلب استراتيجيته، حيث تم تبني نظرة شمولية تضع من بين أولوياتها الرفع من دخل الفلاح، وتشجيع الاستقرار بالعالم القروي، موضحا أن الوزارة انخرطت في مجموعة من المشاريع لتحسين الوضعية الاجتماعية للفلاح والعمال الفلاحيين تتمثل في انخراط الوزارة في الشروع في تفعيل تنزيل برنامج التغطية الصحية والاجتماعية التي يأطرها القانون 15-98 15-99 والخاص بالمهن الحرة، لفائدة الفلاحين.
وأكد أخنوش أنه تم تأمين التغطية الصحية والاجتماعية لفائدة ما يقرب من 50.000 من مربي الأبقار الحلوب بين المنظمات المهنية وشركات التأمين، وقد بلغ عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعي 251.874 عاملا زراعيا في العام 2017، مقابل 164.645 مستفيدا في العام 2012، كما بلغ عدد المستفيدين من التغطية الصحية 361.360 مستفيدا إلى حدود العام 2017، مقابل 230.000 في العام 2012
في المائة وارتفع الحد الأدنى للأجور بالعالم القروي بنسبة 33 %.
وفي ما يخص التحول الرقمي قال أخنوش إن الوزارة أطلقت أيضا عدة أوراش تهم الجهاز التنفيذي وآليات عمل الخدمات المقدمة للمهنيين وتشجيع تحديث القطاع كتدبير الري أو تدبير سلاسل الانتاج، كما تم تطوير تكنولوجيات المعلوميات الفلاحية، بإنشاء وتطوير شركات ناشئة توفر مناصب شغل للشباب، وتساهم في تنمية ودعم تنافسية القطاع الفلاحي، هذه المشاريع نقوم بتنزيلها بشكل تشاركي مع المهنيين، حيث أحدثت بشهادة شركائنا على الصعيدين الوطني والدولي، تأثيرا كبيرا على تاريخ تنميتنا الزراعية وتطورنا الفلاحي والقروي، مشددا على أن الوزارة مطالبة برفع سقف طموحاتها، ومضاعفة الجهود لكي تتمكن من جعل الفلاحة تلعب دورها الريادي في التنمية الاجتماعية، وازدهار العالم القروي عبر انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية كما دعا إلى ذلك الملك .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق