أخنوش: «تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري تشكل عهدا جديدا في تدبير العقار الفلاحي»

أخنوش: «تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري تشكل عهدا جديدا  في تدبير العقار الفلاحي»

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، أن عملية تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري لفائدة ذوي الحقوق، مع مجانية هذا التمليك، التي تم الإعلان عنها في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول موضوع «السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، تشكل بداية لعهد جديد في تدبير العقار الفلاحي وتثمينه.
وأضاف أخنوش أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في هذه المناظرة، أول أمس (الثلاثاء)، جاءت حاملة لخبر سار للفلاحين المغاربة، مؤكدا أن «دعوة جلالة الملك إلى تضافر الجهود من أجل إنجاح عملية تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري لفائدة ذوي الحقوق، مع مجانية هذا التمليك، تعتبر تقدما مهما في تنمية العالم الفلاحي والقروي».
وستمكن هذه العملية الفلاحين داخل دوائر الري من الولوج بشكل مباشر إلى تطهير عقارهم مما سيتيح لهم إمكانيات جديدة لتثمين أنشطتهم، سيما من خلال الحصول على التمويل والولوج للاستثمارات. وأكد السيد أخنوش أن هذه العملية «تشكل بداية لعهد جديد في تدبير العقار الفلاحي وتثمينه، مبرزا أن العالم الفلاحي لا يمكنه سوى الإعراب عن امتنانه تجاه الالتفاتة الملكية الدائمة تجاه الفلاحين.
من جانبها نوهت جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب بمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول موضوع السياسة العقارية للدولة، خاصة الدعوة إلى ضرورة تسريع وتيرة مراجعة وتحديث الترسانة القانونية المؤطرة للأراضي الجماعية.
وقال الحبيب بن الطالب، رئيس جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب، إن الجامعة «تنوه وتثمن هذه المبادرة الملكية التي تحمل رمزية كبيرة، بحيث ستمكن من تحسين ظروف عيش الفلاحين في وضعية هشة»، مبرزا أن هذه الفئة «في حاجة ماسة لمثل هذه التدابير».
وأشار إلى أن عملية تمليك الأراضي الجماعية داخل دوائر الري لفائدة ذوي الحقوق وبطريقة مجانية، كما حث على ذلك الملك، سيكون لها تأثير إيجابي على مداخيل الفلاحين وخلق فرص الشغل وعلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه المناطق.
وتهدف هذه المناظرة، المنظمة على مدى يومين، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إلى فتح نقاش موسع بغية تشخيص واقع السياسة العقارية للدولة بمختلف تجلياتها، والوقوف على أبرز الإكراهات والاختلالات التي قد تعيق قطاع العقار عن الاضطلاع بوظائفه الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، واقتراح التدابير التشريعية والتنظيمية والإجرائية الكفيلة بضمان إصلاح فعال لقطاع العقار وتحسين حكامته.
وتناول المتدخلون خلال هذا اللقاء موضوع العقار من خلال مجموعة من المحاور التي سيدور حولها الحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر، وذلك في إطار جلسة عامة وتسع ورشات موضوعاتية. وترمي المناظرة كذلك إلى حفز التفكير الجماعي بغية اقتراح التدابير التشريعية والتنظيمية والإجرائية الكفيلة بضمان تحسين ملموس لحكامة العقار وإصلاح فعال للسياسة العقارية، بما من شأنه الاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة والمستدامة التي تنشدها المملكة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة