MGPAP_Top

أخنوش ووزراء الفلاحة الأفارقة يطلقون مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغير المناخي

أخنوش ووزراء الفلاحة الأفارقة يطلقون مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغير المناخي

الأخبار بريس

أشرف عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، رفقة عدد من وزراء الفلاحة من الدول الإفريقية على إطلاق مبادرة «من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغير المناخي»، المقترحة من طرف المغرب، والتي تعتبر حلا وإجابة حقيقية على التحديات المناخية والغذائية، كما ستساهم في ربط التمويل المناخي بالأمن الغذائي عبر مشاريع ذات أولوية، تسمح باستغلال أفضل وأكثر استدامة للموارد الطبيعية الإفريقية في سبيل تحقيق التنمية المستدامة بالقارة، حيث تروم هذه المبادرة، التي تشكل محور لقاء رفيع المستوى انطلقت أشغاله، أول أمس (الخميس)، بمراكش بمشاركة ما يقارب 20 وزيرا إفريقيا مكلفا بالفلاحة وممثلين عن المؤسسات الدولية والعلمية، تحقيق هدفين يتمثلان في وضع مسألة تكييف الفلاحة الإفريقية في صلب المفاوضات المناخية بما يشمل شقها المالي خلال (كوب22)، وتقديم الدعم والمواكبة العملية لتفعيل الحلول، لاسيما في إطار برنامج العمل العالمي للمناخ.
وتتميز المبادرة المذكورة باتباعها لنهج عملي مبني على وضع تصور لمشاريع عالية الإمكانيات وتنفيذها ومتابعتها، مع اعتماد مبدأ المساءلة حول النتائج وآثارها على سكان الدول الإفريقية، فضلا عن أنها تمكن من مواجهة تحديات تنموية ذات أبعاد عالمية، وتشكل هذه المبادرة، حسب ورقة تقنية وزعت بالمناسبة، أيضا، حلا واعد بالنسبة إلى شركاء إفريقيا من خلال الحفاظ على مساهمة إفريقيا في احتجاز الكربون وتعزيز هذه المساهمة، والحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والإسهام في تحسين الأمن الغذائي على المستوى العالمي.
وتشجع هذه المبادرة، استجابة لمسألة الأمن الغذائي، على إنجاز مشاريع ملموسة تروم تحسين تدبير التربة والتحكم في المياه الفلاحية وإدارة المخاطر المناخية، كما تتوخى ضمان استفادة مثل هذه المشاريع من حصة مهمة من الموارد المالية المخصصة لمعالجة القضايا المناخية، والتي التزمت الدول المتقدمة بصرفها لفائدة البلدان النامية في إطار محادثات مؤتمر (كوب21)، كما تشجع الفلاحة البيئية باعتبارها بديلا مستداما للفلاحة الإنتاجية من الناحية البيئية، يسمح بزيادة إمكانية التخزين في التربات مع الحد من تدهورها.
وتشير المعطيات الواردة في ورقة وزارة الفلاحة بهذا الشأن، إلى أن القارة الإفريقية، التي ليست مسؤولة سوى عن 4 في المائة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على المستوى العالمي، تضررت هي وفلاحتها بشكل ملحوظ من ظاهرة التغير المناخي، ذلك أن 6 من أصل البلدان الـ10 الأكثر تضررا في العالم توجد في إفريقيا، التي تضم حتى الآن أزيد من 10 ملايين لاجئ بيئي، كما أن ثلثي الأراضي الإفريقية والصالحة للزراعة تكون عرضة للضياع بحلول سنة 2025 بسبب التصحر، فضلا عن انخفاض المحاصيل الزراعية بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة بحلول سنة 2050، وذلك حتى في حال السيطرة على الاحتباس الحراري في حدود درجتين مئويتين.
وتواجه القارة السمراء، التي تعد الفلاحة بها قطاعا حيويا تتركز فيه نسبة تتراوح ما بين 25 و35 في المائة من الوظائف المباشرة، ويمثل مصدر دخل بالنسبة إلى ما يناهز 70 في المائة من ساكنة القارة، تحديا كبيرا يتعين مواجهته والمتجلي في تضاعف حجم السكان مرتين بحلول سنة 2050، مما يفرض على بلدان القارة الإفريقية مضاعفة إنتاجها ثلاث مرات، مع الحد من آثار التغيرات المناخية على الموارد الطبيعية، وخاصة التربة والماء والتنوع البيولوجي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة