أخنوش يستكمل تنزيل قانون الرعي لتحقيق مطالب الرعاة

محمد اليوبي

 

 

تدارس مجلس الحكومة المنعقد، أول أمس (الخميس)، برئاسة سعد الدين العثماني، وصادق على مشروع مرسوم رقم 2.18.77 يتعلق بإحداث المجالات الرعوية والمراعي الغابوية وتهيئتها وتدبيرها، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية.

ويهدف مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، إلى تحديد شروط وكيفيات إحداث المجالات الرعوية والمراعي الغابوية بناء على دراسة مسبقة تعد لهذا الغرض، ومنح الإعانة المالية للدولة لإنجاز البنيات التحتية والتجهيزات وأشغال التهيئات بالمجالات الرعوية والمراعي الغابوية، وإعداد المخطط الاستعجالي لفائدة المنطقة الرعوية المنكوبة وتنفيذه. كما يهدف مشروع هذا المرسوم إلى منح إمكانية تهيئة المجالات الرعوية والمراعي الغابوية للسلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة والمياه والغابات أو الجماعات الترابية أو التنظيمات المهنية الرعوية، كما ينص على تدبير هذه المجالات والمراعي في إطار تصميم التهيئة الرعوية.

وبمصادقة المجلس الحكومي على مشروع المرسوم، يكون القانون الهام 13- 113 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، قد استكمل ترسانته القانونية، ليصبح جاهزا للتنفيذ في أقرب الآجال. ويعد هذا القانون غير المسبوق والهام ثمرة مسار طويل من المجهودات الجبارة والمتواصلة لوزارة الفلاحة بالتعاون مع وزارة الداخلية، والممتدة لسنوات من أجل تشخيص واقع الترحال الرعوي، وتحديد الإكراهات والتحديات التي تواجه فئة الرعاة الرحل، بغرض ضمان شروط عيش أفضل لهذه الفئة التي عانت من التهميش لسنوات عديدة، ومن أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية وتثمينها.

ويعكس هذا القانون اهتمام وزارة الفلاحة بفئة الرحل وبحماية المجالات الرعوية والمراعي الغابوية بدأت منذ تبني مخطط «المغرب الأخضر» عبر جملة من الإجراءات والدراسات، وذلك من أجل وضع الآليات اللازمة التي من شأنها أن تستجيب لتطلعات الرعاة، وتحمي هذه الفئة من آثار التغيرات المناخية، وتضمن مقاربة تشاركية لاستصلاح الأراضي وتهيئتها. كما يتوج هذا القانون مجهودات الوزارة في رغبتها في تغيير حياة الرعاة والرحل، وفي ضمان إنعاش النسيج الاقتصادي على مستوى المناطق الرعوية، حيث يشكل النشاط الرعوي المصدر الأساسي لعيش الساكنة المحلية.

ويذكر أن الأراضي الرعوية تغطي ما يناهز 53 مليون هكتار بما في ذلك المجال الغابوي والمجال الحيوي لشجر الأركان، ولها دور مهم في إنعاش النسيج الاقتصادي على مستوى المناطق الرعوية، حيث يشكل النشاط الرعوي المصدر الأساسي لعيش الساكنة المحلية، كما تساهم سنويا بحوالي 30 إلى 36 في المائة من حاجيات القطيع الوطني، أي ما لا يقل عن 9 مليارات درهم سنويا، وتلعب دورا بيئيا هاما باعتبارها موطن عيش للعديد من الأصناف الحيوانية والنباتية، منها ما هو نادر أو مهدد بالانقراض.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.