أزمة طاحنة بنقابة “البيجيدي”

 

فاس: لحسن والنيعام

 

رغم نزوله بثقله كأمين عام لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وافتتاحه لأشغال مؤتمر استكمال الهياكل بخطاب ديني، ومحاولة استدرار عطف الحاضرين بكون حزب العدالة والتنمية “مستهدف”، فإن عبد الإله الحلوطي فشل في إنجاح الجمع العام الذي أجبرت شعاراته المناوئة الكاتب الجهوي للنقابة، عبد العزيز الطاشي، على إعلان استقالته من منصبه باستعمال مكبر الصوت قبل أن يرميه جانبا ويغادر القاعة غاضبا.

 ولوح الطايشي بإمكانية الإستقالة نهائيا من النقابة، كما اتهم الأمين العام لهذه النقابة بتعميق الأزمة الداخلية التي تعيشها هذه الكتابة الجهوية منذ أكثر من سنة، بسبب فتحه المجال لنقط النظام.

ولم يسلم الحلوطي من اتهام قطب مكناس، من جهته، بتأييد الكاتب الجهوي المستقيل، في محطات سابقة، حيث تم الطعن في انتخاب الكاتب الجهوي السابق، فيصل العرباوي، وتمت تزكية انتخاب عبد العزيز الطاشي في مؤتمر لاحق.

ولم تدم أشغال الجمع الذي عقد صباح يوم أول أمس الأحد بمركب الحرية، سوى ما يقرب من ساعة، حيث أجبرت الشعارات والانسحابات الكاتب الوطني للنقابة القريبة من حزب العدالة والتنمية من الإعلان عن توقف أشغال المؤتمر، في انتظار إحالة ملف القضية من جديد على أنظار المجلس الوطني للنقابة لكي يقول كلمته في هذه النازلة التي سترخي بظلالها على مستقبل النقابة، بالنظر إلى أن النقابة بالجهة تعتبر الثانية من حيث الحضور على الصعيد الوطني بعد جهة الدرا البيضاء، بحوالي 40 قطاعا، و9 مكاتب إقليمية.

وقالت المصادر إنه كان من المقرر أن يشارك في أشغال هذا المؤتمر ما يقرب من 344 عضوا، لكن النصاب لم يكتمل، مما دفع اللجنة التنظيمية إلى انتظار مرور ساعتين، لكي يجري افتتاحه بحضور حوالي 114 عضوا فقط، أغلبهم انسحب من الأشغال، وتوجه نحو المنصة لترديد شعارات مناوئة، بعدما طالب بعضهم بافتحاص مالية النقابة، وخاصة ما يتعلق بمآل مبالغ مالية وصفت بالمهمة هي حصيلة ما يقرب من منح 2000 بطاقة انخراط، ودعا البعض الآخر إلى التحقيق في ملابسات مشاركة أشخاص في المؤتمر التحقوا بنقابات أخرى. 

وتعيش النقابة على إيقاع صراع طاحن بين قطبي فاس ومكناس، مما أدى إلى فشل مؤتمرات جهوية سابقة تقرر تنظيمها لاستكمال الهياكل، حيث شهدت بعضها تبادلا للكمات والسب والشتم بين نشطاء القطبين. وتلقت الكتابة الوطنية للنقابة عشرات الطعونات التي تبادل فيها الطرفان الاتهامات، وصل بعضها إلى درجة التزوير، والكولسة والقيام بإنزالات. وزكت الأمانة الوطنية في قرار لها انتخاب عبد العزيز الطاشي كاتبا جهويا لها، لكنها لم تنجح في استكمال هياكل الكتابة الجهوية. فقد سبق لها أن دعت إلى عقد مؤتمر لاستكمال هذه الهياكل في 4 مارس الماضي، وتم تأجيل الدعوة مرة أخرى إلى يوم 31 مارس الماضي، ثم تأجلت الدعوة للمرة الثالثة. وبقيت الأزمة معلقة، قبل أن تتعمق أكثر بالمؤتمر الذي ترأسه الحلوطي يوم أول أمس الأحد، وخرج منه خاوي الوفاض، مما اعتبر ضربة موجعة لتأثيره داخل النقابة.   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.