تقارير سياسية

أعضاء بمكتب مجلس المستشارين يتبرؤون من صفقات بنشماش

محمد اليوبي

 

 

في الوقت الذي يتستر حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، على التقرير الذي أنجزته لجنة افتحاص ميزانية المجلس، خرج بعض أعضاء المكتب لإعلان براءتهم من الخروقات والاختلالات التي تشوب صرف الميزانية التي تفوق 26 مليار سنتيم سنويا، وأكدوا أنهم لا يعرفون شيئا عن طريقة صرف هذه الميزانية وكيفية تفويت بعض الصفقات إلى «ممونين» ومقاولين معروفين.
وكشف نواب للرئيس في تصريحات لـ«الأخبار»، أن هذا الوضع دفع بمحاسب المجلس المذكور إلى توجيه رسالة نارية إلى وحيد خوجة، الأمين العام لمجلس المستشارين، بتاريخ 18 ماي الماضي، أكد من خلالها أنه لا علم له بأي وثيقة من الوثائق المتعلقة بالمحاسبة وبالصفقات العمومية، وأنه لم يسبق له أن تسلم أي ملف خاص بالتدبير المحاسباتي، مشيرا إلى أن الإدارة هي الماسكة الفعلية لكافة هذه الوثائق.
وطالب محاسب مجلس المستشارين باعتباره عضوا في المكتب وفي مجلس المحاسبة، حسب الرسالة التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، بمده بتقرير مفصل حول كافة العمليات المتعلقة بتنفيذ ميزانية السنة المالية 2018، والبرنامج التوقعي للصفقات، كما طالب بمعلومات وتفاصيل الصفقات العمومية موضوع قرارات مكتب مجلس المستشارين، وكذلك الصفقات العمومية الجاهزة، وبرنامج مجلس المحاسبة الخاص بتنفيذ الأسدس الأخير من السنة المالية الحالية، من أجل الاطلاع عليها وإبداء الرأي فيها.
وأكدت المصادر ذاتها أن أعضاء المكتب انتفضوا في وجه بنشماش، وطالبوه بكشف تفاصيل صرف الميزانية خلال الثلاث سنوات التي مرت من عمر الولاية التشريعية. وأوضح أحد نواب الرئيس، أن أعضاء المكتب «لا يعرفون شيئا عن كيفية صرف الميزانية، وكذلك كيفية تفويت بعض الصفقات»، مؤكدا أنه يتوفر على ملف كامل سيكشفه قريبا للرأي العام، حول الخروقات والاختلالات التي تم تسجيلها منذ انتخاب بنشماش رئيسا لمجلس المستشارين، ولذلك يحاول إقبار التقرير الذي أنجزته لجنة افتحاص صرف ميزانية المجلس، تفاديا لإثارة ضجة حول مضامينه في الوقت الراهن، رغم أن المهلة المنصوص عليها في النظام الداخلي لإحالة التقرير على المكتب، انتهت منذ افتتاح الدورة الربيعية الحالية.
وتنص المادة 43 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، على أن المكتب يضع ميزانية المجلس ويرفعها إلى الحكومة، وتسجّل الاعتمادات المرصودة لميزانية المجلس في الميزانية العامة للدولة، وتنص المادة 44 على أنه يسيّر المجلس شؤونه المالية، يبدي المحاسبون رأيهم وجوبا قبل كل التزام بنفقة، ويرفعون إلى المكتب عند افتتاح دورة أكتوبر تقريرا ماليا حول ظروف تنفيذ ميزانية السنة الجارية، والذي يتخذ كأساس لتحضير مشروع ميزانية المجلس للسنة المقبلة، ويرفق التقرير المالي للمحاسبين بمشروع الميزانية الفرعية للمجلس، التي تعرض للدراسة على اللجنة المختصة والجلسة العامة.
وبخصوص عملية الافتحاص، فهي منصوص عليها في المادة 45 من النظام الداخلي، التي تنص على أن مجلس المستشارين يُشكِّل كل سنة، لجنة مؤقتة خاصة، يُعـهَدُ إليها بفحص صرف ميزانية المجلس للسنة المالية المنصرمة، وتشكل اللجنة عند افتتاح دورة أكتوبر من كل سنة تشريعية حسب التمثيل النسبي للفرق والمجموعات، ثم قبل شهر من تاريخ اختتام آخر دورة عادية من دورات الولاية التشريعية، ويُحدَّد عدد أعضاء هذه اللجنة في ثلاثة عشر عضوا، من خارج أعضاء المكتب الذين لا يمكنهم المشاركة في أشغالها إلا إذا طُلِب منهم تقديم معلومات أو معطيات حول صرف الميزانية موضوع الفحص، وتنتخِب اللجنة في أول اجتماع لها رئيسا ومقررا، أحدهما من المستشارين المنتمين للمعارضة.
وتنحصر صلاحيات «اللجنة 13»، حسب المادة ذاتها، في فحص سلامة صرف ميزانية المجلس لسنة مالية فقط، وترفع تقريرا عاما بشأنها إلى المجلس، ويجب على اللجنة أن تقدم تقريرها إلى الرئيس الذي يحيله على المكتب، داخل أجل أقصاه افتتاح دورة أبريل الموالية لتشكيلها، وإذا عاينت اللجنة وجود اختلالات تتعلق بقواعد صرف الميزانية، ترفع تقريرا خاصا بذلك إلى المكتب رفقة التقرير العام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق