أخبار المدنالرئيسية

أعمدة كهربائية خشبية قاتلة «تدين» مسؤولين بالمكتب الوطني للكهرباء

رؤساء جماعات يفضلون «الرحيل» إلى مدن مجاورة ردا على شكاوى المواطنين

تاونات: لحسن والنيعام
فجرت وفاة طفل وحيد لأسرته بنواحي إقليم تاونات بسبب تماس كهربائي ناجم عن سقوط عمود كهربائي خشبي فضيحة أعمدة قاتلة في وجه مسؤولين بالمكتب الوطني للكهرباء متهمين بتجاهل الملف، رغم التحذيرات المتواصلة، ومعهم رؤساء جماعات قروية يفضلون الرد على شكاوى المواطنين بإعلان الهجرة رفقة أسرهم نحو مدينة فاس للاستقرار، والحضور لمكاتبهم المكيفة على متن سيارات جماعية، عوض الترافع دفاعا عن مشاكل الساكنة المحلية.
ودعت مصادر إلى فتح تحقيق في ملابسات هذه الفضيحة ومحاسبة الأطراف المتورطة في إهمال يهدد حياة الساكنة المحلية، وتصحيح الوضع أو العمل على قطع التيار الكهربائي الذي يشكل نقمة على الساكنة عوض أن يكون رافعة للتنمية المحلية المنشودة.
ولقي «خالد. ي»، الطفل الوحيد لأسرته، يوم 4 أبريل الجاري، حتفه في دوار اسماعيلات بجماعة الغوازي القروية بقرية «بامحمد» بسبب صعقة كهربائية عالية التوتر ناجمة عن سقوط أعمدة الكهرباء بالقرب من منزل أسرته، مما خلف صدمة لدى الساكنة. ولم يحضر أي مسؤول إقليمي لمواساة الأسرة وتصحيح الوضع بعد هذه الفاجعة، مما عمق الصدمة لدى المواطنين المحليين. ويشير المتضررون إلى أنهم سبق لهم أن وجهوا عدة تظلمات للسلطات المحلية وللجماعة القروية ومديرية المكتب الوطني للكهرباء، لكن هذه الشكايات لم يتم التجاوب معها، في وقت تعاني فيه جل التجمعات السكنية بالإقليم من سقوط الأعمدة التي تم تركيبها منذ سنوات في المسالك الطرقية وبجوار المنازل. واللافت أن هذه الأعمدة الخشبية لم يسبق لها أن حظيت بتتبع ومراقبة لجن المراقبة والتتبع المفترضة. وتؤدي الأمطار والرياح التي تشهدها هذه المناطق الجبلية إلى توالي سقوط هذه الأعمدة غير المثبتة بشكل متين، مما أدى إلى تسجيل حالات وفيات. كما أدت إلى نفوق رؤوس أغنام. وتبلغ معاناة الساكنة مبلغها عندما تشهد المنطقة تساقطات مطرية حيث يشكل المرور بالقرب من هذه الأعمدة خطرا حقيقيا ينضاف إلى ما تعيشه هذه المناطق من عزلة ناجمة عن النقص الحاد في البنيات التحتية، وتدهور وضعية المسالك الطرقية التي تربطها بالعالم الخارجي.
وتشير المصادر إلى أن السلطات المحلية ومعها رؤساء الجماعات المعنية يرمون بالمسؤولية عن هذه الفضيحة في وجه مسؤولي المكتب الوطني للكهرباء. وتضيف المصادر ذاتها بأن السلطات المحلية تكتفي بالتأكيد للمواطنين المتضررين الذين يطرقون أبوابها بأنها راسلت مصالح مكتب الكهرباء، في محاولة لإخلاء المسؤولية على عاتقها. لكن المصادر قالت إن المسؤولية في حماية المواطنين يندرج ضمن الاختصاصات الأساسية للسلطات والتي عليها أن تتدخل لتصحيح الوضع، أو العمل على قطع التيار الكهربائي الذي أصبح نقمة على الساكنة عوض أن يكون رافعة للتنمية المحلية المنشودة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق