الرئيسيةتقارير سياسية

أمزازي يتخلى عن نظام التعاقد لإنقاذ الموسم

المجالس الإدارية للأكاديميات تصادق على صيغة جديدة لتوظيف الأساتذة المتعاقدين

محمد اليوبي
بعد تصاعد موجة الاحتجاجات والإضرابات التي يخوضها الأساتذة المتعاقدون بمختلف المدن، قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، أول أمس الأربعاء، التخلي عن نظام «التعاقد»، الذي أقرته الحكومة السابقة كشكل من أشكال التوظيف داخل قطاع التعليم، كما قررت الوزارة مراجعة جميع المواد التي تشير إلى فسخ العقد لكون «التعاقد» لم يعد معتمدا.
جاء ذلك خلال دورة استثنائية عقدتها المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بجميع جهات المملكة، لدراسة التعديلات المقترح إدخالها على النظام الأساسي لأطر هذه الأكاديميات والمصادقة عليها، تفعيلا لالتزامات الحكومة، حسب بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، جاء فيه أن جميع المجالس الإدارية بجهات المملكة الاثنتي عشرة صادقت، أول أمس الأربعاء، بالإجماع على تعديلات القانون الأساسي الخاص بموظفي الأكاديميات، معلنة عن مأسسة العرض الحكومي الذي قدمه الوزير أمزازي خلال الندوة الصحفية مؤخرا، في انتظار تأشير مصالح وزارة المالية، من أجل تصريف بنوده وتمكين كل الأساتذة من حقوق جديدة اعتبرها أمزازي، خلال عرض تقدم بها بمدينة العيون عقب ترؤسه أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الإداري لجهة العيون التي عقدت، صباح أول أمس، بحضور والي وعمال الجهة، (اعتبرها) امتيازات تضمن المماثلة لهذه الأطر مع زملائهم بالوظيفة العمومية.
اقتراحات الحكومة التي تداولتها كل المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية، أول أمس الأربعاء، ورفضتها تنسيقية الأساتذة جملة وتفصيلا مطالبة بالإدماج في سلك الوظيفة العمومية، ترمي، حسب مسؤولي الوزارة، إلى تجويد الوضعية الحالية إلى وضعية نظامية مماثلة لوضعية الموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وذلك في إطار التوظيف الجهوي من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الذي يكرس الخيار الاستراتيجي للدولة المرتبط بإرساء الجهوية، وتمكين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من إمكانية التحكم في مواردها البشرية، مع الحرص على توفير الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الموارد.
وحسب البلاغ ذاته، فقد همت هذه التعديلات المرتبطة بمقتضيات النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات، التخلي عن نظام “التعاقد” وفسخ العقد، مع مراجعة جميع المواد التي تشير إلى فسخ العقد لكون “التعاقد” لم يعد معتمدا، إضافة إلى مزاولة الأنشطة خارج أوقات العمل والسماح لأطر الأكاديميات بممارسة هذه الأنشطة شريطة ألا تكون مدرة للدخل إسوة بباقي الموظفين. وبخصوص الترقية  أقر النظام الجديد بتمتيع أطر الأكاديميات بالحق في الترقية في الرتبة والدرجة على مدى حياتهم المهنية، والتقاعد بعد الإصابة بمرض خطير (المادة 25 من النظام الأساسي). وفي ما يخص حالة العجز الصحي، فسيتم تطبيق المقتضيات القانونية نفسها على أطر الأكاديميات التي تسري على جميع موظفي الإدارات العمومية. وفي ما يرتبط بموضوع الحركة الانتقالية، فقد أكد النظام الجديد أنها مكفولة للأستاذ داخل الجهة التي ينتمي إليها، كما سيتم دمج جميع أطر الأكاديميات بصفة تلقائية دون الحاجة إلى ملحق العقد، وبالتالي سيتم حذف الإشارة إلى هذا الملحق في النظام الأساسي، وترسيمهم مباشرة بعد الإدماج ضمن أطر الأكاديمية والنجاح في امتحان التأهيل المهني، حيث تتم إعادة الترتيب في الرتبة 2 من الدرجة الثانية (السلم 10) مع الاحتفاظ بالأقدمية المكتسبة بالأكاديمية.
ونص النظام الأساسي الجديد، الذي تمت المصادقة عليه أول أمس الأربعاء، على حقوق أخرى، منها اجتياز مباراة المفتشين على غرار باقي الأساتذة العاملين بقطاع التربية الوطنية، واجتياز مباريات التبريز، والإدارة التربوية، والتوجيه والتخطيط التربوي، وتقلد مناصب المسؤولية، من خلال فتح إمكانية تقلد مناصب المسؤولية (رئيس مصلحة، رئيس قسم، مدير إقليمي…)، وفق الشروط والكيفيات الجاري بها العمل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق