أمن الرباط يوقف مهاجرا مغربيا ينتحل صفة عميل باستخبارات أجنبية مكلف بقضايا الإرهاب

أمن الرباط يوقف مهاجرا مغربيا ينتحل صفة عميل باستخبارات أجنبية مكلف بقضايا الإرهاب

نجيب توزني

أفادت مصادر جيدة الاطلاع «الأخبار» أن مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط تمكنت، مساء أول أمس (الاثنين)، من إيقاف شخص من مواليد السبعينات بإحدى مقاهي الرباط، مشتبه في انتحاله صفة مسؤول كبير تابع لجهاز استخباراتي أجنبي ومتخصص في قضايا الإرهاب تحديدا، وذلك من أجل النصب على ضحاياه، حيث تم وضعه رهن الحراسة النظرية للاستماع إليه، في انتظار عرضه على العدالة لمتابعته بالمنسوب إليه.
وأضافت مصادر أمنية لـ«الأخبار»، أن شكايات رسمية تقدم بها بعض الضحايا للأجهزة الأمنية بالرباط، وضعت المتهم الموقوف تحت مراقبة مشددة من طرف فرقة خاصة تم انتدابها من طرف مصالح الشرطة بالولاية والأجهزة الاستخباراتية التابعة لها، ما عجل بإيقافه بإحدى المقاهي وسط حي الرياض بالعاصمة الرباط، حيث جرى اقتياده إلى مقر ولاية الرباط من أجل إخضاعه للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وكشفت المصادر ذاتها أن الموقوف المزداد بالشماعية بإقليم آسفي سنة 1973، هاجر إلى إسبانيا سنة 1999، ثم تركيا سنة 2014 قبل أن يحط الرحال بتراب المملكة قبل سنتين ليتخصص في عمليات نصب واحتيال كبرى، همت شخصيات نافذة في السلك الدبلوماسي، من خلال انتحال صفة مدير ضمن جهاز استخباراتي أجنبي مكلف بتتبع قضايا الإرهاب، حيث مكنته هذه الصفة، حسب المصادر نفسها، من اختراق العديد من السفارات والتمثيليات الأجنبية بتراب المملكة، من أجل تمويه ضحاياه بقدرته الفائقة على قضاء مآربهم والتوسط لهم لدى السفارات والقنصليات الأجنبية مقابل حصوله على أموال ضخمة.
وذكرت المصادر ذاتها أن التحريات الأولية التي تباشرها فرقة خاصة من الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، تحت إشراف مباشر لوالي الأمن والنيابة العامة المختصة بمحكمة الرباط، كشفت أن المتهم وجد نفسه محاصرا بالعديد من الأدلة القاطعة التي تدينه، حيث عجز عن تبرير حيازته للعديد من الوثائق الإدارية الخاصة بضحايا موزعين بين رجال أعمال وطلبة وشباب عاطل، إضافة إلى «بطائق زيارة» تحمل اسمه وصفته التي ينتحلها مكتوبة باللغة التركية، وتزعم انتسابه لسلك استخباراتي كبير تابع لدولة أجنبية، وذلك من أجل النصب والاحتيال. وأوضحت المصادر نفسها أن المتهم يتميز بدهاء وجرأة جعلته يخترق واجهات دبلوماسية رفيعة المستوى، ويربط علاقات كبيرة مع بعض مسؤوليها بصفته المزورة كمدير لجهاز استخباراتي مكلف بمكافحة وتتبع قضايا الإرهاب، في انتظار أن تكشف التحقيقات عن معطيات أخرى مرتبطة بأنشطة المشتبه به والتي كان يركز فيها على العاصمة الرباط بحكم احتضانها لأهم مقرات التمثيليات الأجنبية.
وفي بلاغ رسمي ذي صلة بالموضوع، (توصلت «الأخبار» بنسخة منه)، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط أوقفت مشتبها في انتحاله صفة مسؤول كبير في جهاز مخابرات تابع لدولة أجنبية، وذلك بغرض النصب والاحتيال. وأوضح البلاغ أنه تم العثور بحوزة الموقوف على «بطائق زيارة» تزعم أنه يشغل مناصب سامية في أجهزة أمنية أجنبية، وأنه مكلف بمتابعة قضايا جد حساسة، يشتبه في أنه كان يقوم باستغلالها، بطريقة احتيالية، في ربط علاقات مع بعض التمثيليات الأجنبية، بهدف تعريض ضحاياه للنصب.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة