إدانة ستة دركيين وشرطي بمراكش بإفشاء السر المهني والارتشاء

مراكش: عزيز باطراح

 

 

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش الستار على ملف 11 مسؤولا من الدرك الملكي ورجل شرطة بولاية أمن مراكش، متهمين بعلاقة مشبوهة مع بارون مخدرات، حيث برأت أربعة منهم تابعين للقيادة الجهوية للدرك الملكي بمراكش من المنسوب إليهم، وضمنهم رئيس المركز القضائي، فيما أدانت واحدا برتبة مقدم أول بسنة حبسا نافذا، وثلاثة أشهر حبسا نافذا لستة آخرين، وهي العقوبة نفسها بالنسبة لرجل شرطة بولاية أمن مراكش.

هذا، وكانت النيابة العامة قد تابعت 11 دركيا في حالة اعتقال، ورجل شرطة في حالة سراح، بعدما وجهت إليهم تهم «إفشاء السر المهني والارتشاء وإهانة موظفين عموميين خلال قيامهم بمهامهم».

وكانت التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة مع المتهمين في هذه القضية، كشفت عن تفاصيل العلاقة المشبوهة التي كانت تجمع بينهم وبارون المخدرات الملقب بـ«الشريف»، والذي سبق أن تمت الإطاحة بشبكته من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش.

وكان كومندو أمني مكون من الشرطة القضائية وعناصر من الفرقة الوطنية والاستعلامات العامة بمراكش، تمكن، نهاية شهر نونبر الماضي، من الإطاحة بزعيم شبكة المخدرات رفقة شريك له يتاجر بالمخدرات بمنطقة سيدي بوعثمان، إلى جانب مسؤول بالدرك الملكي بالجماعة القروية أولاد حسون بضواحي مراكش.

وكانت مصلحة الشرطة القضائية بمراكش توصلت بمعلومات عن وجود المدعو «الشريف»، زعيم الشبكة، الذي ظل مبحوثا عنه منذ شهر مارس من السنة الماضية بعد تفكيك شبكته واعتقال خمسة أشخاص، بتراب الجماعة القروية «أولاد حسون» بضواحي مراكش، قبل أن تتم مباغتته وإيقافه رفقة أحد شركائه الذي يروج المخدرات بمنطقة سيدي بوعثمان، إضافة إلى نائب رئيس مركز الدرك الملكي بـ«أولاد حسون»، والذي سبق أن تم تنقيله إلى مدينة أكادير.

وتم اقتياد الموقين الثلاثة إلى مقر الشرطة القضائية، حيث جرى إخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية قبل إحالتهم على النيابة العامة المختصة، والتي أحالتهم على قاضي التحقيق، قبل أن يتم الكشف عن باقي عناصر الشبكة، ليجري إيقاف 11 من رجال الدرك الملكي، ورجل شرطة بولاية أمن مراكش، إضافة إلى النائب الثاني لرئيس الجماعة القروية «سيدي الزوين» بضواحي مراكش.

وكانت مصالح الشرطة القضائية لمراكش تمكنت، في وقت سابق من شهر مارس 2017، من تفكيك هذه الشبكة المتاجرة في أنواع عديدة من المخدرات، مكونة من خمسة أشخاص، فيما لاذ زعيم العصابة المعروف باسم «الشريف» بالفرار، وتمكنت عناصر الأمن من حجز 3500 لتر من مسكر ماء الحياة، و26 كيلوغراما من مخدر الكيف، وصفيحة من مخدر الشيرا وثلاث بنادق صيد و125 خرطوشة من عيار 12 و20 ملمترات، بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره 370 مليون سنتيم، حصيلة مبيعات المخدرات.

وأدانت محكمة الاستئناف شقيق زعيم العصابة بست سنوات سجنا نافذا، وخمس سنوات للمتهم الثاني في الشبكة وأربع سنوات لعنصر ثالث، وثلاث سنوات حبسا نافذا لعنصرين اثنين.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.