إصابة ميسي.. أكبر المتضررين والمستفيدين منها..

إصابة ميسي.. أكبر المتضررين والمستفيدين منها..

لا شك في أن إصابة المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في ركبته وابتعاده عن الملاعب مدة تقارب الشهرين، كان بمثابة الضربة الموجعة له ولطموحاته الشخصية، خاصة في حلمه باستعادة جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2015 ، إذ إن الإصابة ستقلل من ظهوره وتألقه حتى بعد عودته، خاصة أن الوقت لا يسمح له بتدارك وضعيته الفنية بعد تعافيه.
وليس ميسي المتضرر الوحيد من الإصابة التي لحقت به، فهناك أطراف ستتأثر سلباً لغيابه وبدرجات متفاوتة، وبالمقابل فإن هناك من سيستفيد من هذه الإصابة بشكل مباشر أو غير مباشر فـ»مصائب قوم عند قوم فوائد».

المتضررون
يأتي برشلونة على رأس الخاسرين من إصابة نجمه ميسي، فالفريق سيفتقد لجهود أفضل عناصره لفترة ليست بالقصيرة يخوض خلالها مباريات محلية وأخرى قارية في غاية الأهمية، وبالتالي فإن غياب هدافه الأول سيقلص بالتأكيد من فرصه في كسب هذه المواجهات، على اعتبار أن أي تعثر سيرجعه الجمهور إلى غياب ميسي.
والجميع يدرك جيداً أنه كلما طال غياب المهاجم الأرجنتيني تأثر أداء «البارصا» أكثر وتراجعت نتائجه، وأي خسارة سيدفع ثمنها غالياً وستقلل من حظوظه في الحفاظ على الثلاثية وحتى الثنائية، بالنظر إلى وزن ميسي في الفريق، بعد الدور الكبير الذي قدمه الموسم المنصرم وساهم من خلاله في تحقيق الثلاثية للفريق، حيث كان له دور محوري في تجاوز مرحلة الفراغ التي مر بها الفريق، عقب الخسارة من ريال مدريد في «الكلاسيكو»، وبعدها من سيلتا فيغو ثم من ريال سوسيداد.. ولذلك فإن عشاق «البلاوغرنا» يأملون في أن تتزامن عودة ميسي وتعافيه من إصابته مع موعد «الكلاسيكو» ضد الغريم ريال مدريد لأنهم يدركون أنها المباراة «المفتاح» في الموسم، خاصة بعدما نجح الفريق في تجاوز أهم عقبتين وهما أتلتيك بلباو وأتلتيكو مدريد.
الخاسر الآخر هو المدرب لويس إنريكي، أكثر العارفين بقيمة وقامة ميسي داخل تشكيلته، حيث يستحيل عليه تحديد خياراته وحساباته دون حضوره. وفي ظل الظروف التي يعرفها النادي الكتالوني عقب إصابة عدد من لاعبيه، وعدم تسجيل لاعبين جدد في قائمته، مثل التركي أردا توران والإسباني أليكس فيدال، ونقص خبرة ساندرو راميريز ومنير الحدادي، وعدم ثبات أداء البرازيلي نيمار دا سيلفا، يصعب على «اللوتشو» وضع توليفة مناسبة خلال الفترة التي سيغيب عنها المهاجم الأرجنتيني، خاصة على مستوى وسط الميدان الذي يعتبر محور الفريق، إذ أصبح أمام إنريكي أربعة لاعبين فقط جاهزين لهذا الخط، وهم الكرواتي إيفان راكيتيتش والإسبانيان سيرجيو بوسكيتس وسيرجيو روبيرتو والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو.
أما المتضرر الثالث فهو ميسي نفسه، فالإصابة جاءت في وقت حساس تزامنت مع استعادته لمستواه في المباراة ضد ليفانتي حيث سجل هدفين وصنع مثلهما. وبعد موسم مميز كان فيه اللاعب الأفضل في العالم، فإن غياب ميسي عن الملاعب لمدة ثمانية أسابيع من شأنه أن يقلص من فرصته في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2015، إذ أن استعادته للجائزة وتتويجه بها للمرة الخامسة أصبح رهيناً بأداء منافسيه، فإن لم يقدموا مردوداً جيداً خلال المرحلة القادمة التي تسبق إعلان النتيجة النهائية، سيبقى ميسي هو الأجدر بها بعدما قاد «البارصا» لنيل الثلاثية وقاد منتخب بلاده لوصافة كوبا أمريكا.

المستفيدون
يأتي على رأس المستفيدين من غياب ميسي كافة منافسي «البارصا» في مختلف المسابقات التي سيشارك فيها، سيما بطولة الدوري الإسباني، طالما أن وضعيته في دوري أبطال أوربا تبدو أقل تعقيداً وحظوظه في بلوغ الدور الثاني أوفر من بقية الأضلاع الثلاثة لمجموعته.. غير أن المباريات التي سيخوضها برشلونة في «الليغا» أثناء غياب نجمه الأول، ستكون عسيرة أمام رايو فاليكانو وخيتافي وآيبار وغيرها من الأندية التي ستتخذ من غياب ميسي حافزاً لها للتألق ضد بطل «الليغا» الموسم المنصرم، غير أن أكثر الأندية استفادة من إصابة «البرغوث» هو الغريم ريال مدريد الذي يتمنى بالتأكيد أن تتبعثر أوراق «البارصا» بسبب هذه الإصابة، ويتمنى أن يأتي موعد «الكلاسيكو» وميسي غير جاهز فنياً.
ثاني المستفيدين هو المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب ريال مدريد، الذي سيجد أمامه فرصة لتعزيز حظوظه في الاحتفاظ بجائزة الكرة الذهبية خلال الأسابيع الثمانية التي سيغيب خلالها غريمه الأرجنتيني عن الملاعب، في سيناريو مشابه للعامين المنصرمين 2013 و2014، إذ يعلم الجميع أن إصابة ميسي وغيابه فترة ليست بالقصيرة، ساهم في تتويج «الدون» بالكرتين الذهبيتين، كما سيستغل النجم ذاته الفرصة لتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف يوسع بها الفارق عن ميسي في سباق جائزة «البتشيتشي».
ثالث المستفيدين هما البرازيلي نيمار دا سيلفا والأوروغوياني لويس سواريز، إذ تبدو الفرصة مواتية جداً أمام كل واحد منهما ليبرز وزنه في صفوف الفريق، كنجم لا تقل نجوميته وأهميته عن ميسي، بعدما بقي اللاعبان معا ظلاً له منذ التحاقهما به في «كامب نو»، محتكراً ومنفردا بالنجومية المطلقة في الفريق.
ولبلوغ هذه المكانة يتعين على الثنائي نيمار وسواريز سد الفراغ الذي سيتركه ميسي خلال المباريات التي سيخوضها «البارصا» بدونه، خاصة إذا غاب عن «الكلاسيكو» ضد ريال مدريد، فهما مطالبان بقيادة الفريق إلى تحقيق أفضل حصاد من النقاط حفاظاً على موقعه في صدارة الترتيب العام للدوري الإسباني.
رابع المنتفعين من غياب ميسي هما المهاجمان الشابان منير الحدادي وساندرو راميريز، إذ إن غياب ليو سيُجبر المدرب إنريكي على الاعتماد عليهما ومنحهما مدة زمنية أطول في المباريات الرسمية، وما عليهما سوى استغلال الفرصة لكسب ثقته وثقة الجمهور والإعلام في كتالونيا، سيما بعد رحيل المهاجم بيدرو رودريغز إلى تشيلسي الإنجليزي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *