محاكمات

إصدار مذكرة بحث قضائية في حق «الشعيري» في ملف استيلاء على مليارين

تطوان : حسن الخضراوي

 

 

 

كشف مصدر خاص لـ«الأخبار»، أن النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، أصدرت مذكرة بحث قضائية في حق المدعو «الشعيري»، وذلك على خلفية الاتهامات الموجهة إليه رفقة محام معزول كان ينوب عنه، بالتزوير في وثائق رسمية وتزوير أختام الدولة، بغية الاستيلاء على أموال الغير التي بغلت قيمتها أكثر من ملياري سنتيم.

واستنادا إلى المصدر نفسه، فقد استمعت النيابة العامة المختصة، زوال أول أمس (السبت)، إلى الأطراف المشتكين في الملف، من أجل كشف حيثيات وظروف التدليس والتزوير في القضية المتعلقة بنزع الملكية لإقامة الطريق السيار تطوان – الفنيدق، كما أمر قاضي التحقيق بإيداع المحامي المتهم السجن المحلي الصومال، في انتظار استكمال التحقيقات وإحضار «الشعيري» لإجراء مواجهة مباشرة معه.

ويأتي إصدار مذكرة بحث قضائية في حق «الشعيري» ساعات بعد حصوله على البراءة في الملف الذي كان يتابع فيه بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات وتكوين عصابة اجرامية، حيث مازال البحث جاريا من أجل إلقاء القبض عليه وتقديمه إلى العدالة، وسط محاولات مكثفة تقوم بها بعض الجهات لإجراء صلح مع المشتكين، مقابل تعويضهم عن المبالغ المالية التي تم الاستيلاء عليها في ملف نزع الملكية.

وكانت السلطات الأمنية المكلفة بأحد السدود القضائية، ألقت القبض، الأسبوع الماضي، على محام سابق تم عزله من هيئة تطوان، وذلك على خلفية تسجيل مذكرات بحث قضائية في حقه، بتهم تتعلق بالتزوير في أختام الدولة وتزوير محررات رسمية بغية الاستيلاء على أموال الغير.

يذكر أن المتهم الذي كان ينوب عن «الشعيري»، قام بتزوير تنازل رسمي لصالح موكله موقع من طرف المتضررين من نزع الملكية، قبل أن يتبين، بعد الأبحاث الدقيقة التي باشرتها الضابطة القضائية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، أن العدد المسجل على وثيقة التنازل لم يصله السجل الخاص بالمصالح المسؤولة بالجماعة الحضرية لتطوان، فضلا عن وجود وثائق رسمية مزورة في الملف، ما يحيل على أن عملية التعويض الضخم شابها النصب والاحتيال والتلاعب بالقوانين المنظمة للمجال.

إلى ذلك، قالت مصادر إن الملف مقبل على تطورات مثيرة، خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة وأن عملية التزوير يرجح أن تكون جهات متعددة شاركت فيها مقابل الرشوة، فضلا عن الطريقة التي اعتمدها المحامي المتهم لسحب التعويض الضخم، دون أن تنتبه المصالح المسؤولة داخل المؤسسات لذلك، في ظروف غامضة، علما أن ملفات نزع الملكية يتم التدقيق فيها بشكل كبير قبل إصدار أي قرار يهم التعويض والأمر بتنفيذه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق