الرئيسيةنقابات

إضراب موظفي التعليم يربك وزارة التربية الوطنية

مدراء المؤسسات رفضوا مد الوزارة بلوائح المضربين والنقابات هددت بالتصعيد ردا على «الاقتطاع»

النعمان اليعلاوي

خلق الإضراب الشامل الذي شهده قطاع التربية الوطنية، والذي كانت قد دعت إليه ست نقابات في القطاع وثماني تنسيقيات، للتنديد بإغلاق الوزارة الوصية لباب الحوار ورفضها التجاوب مع المطالب الفئوية للمهنيين، ارتباكا شديدا لدى الوزارة الوصية.
وكشفت مصادر نقابية من داخل التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات العليا أن الوزارة راسلت مدراء المؤسسات لتزويدها بلوائح الأساتذة المضربين، غير أن المدراء رفضوا مد الوزارة الوصية بتلك اللوائح، بمبرر أنهم أنفسهم كانوا في إضراب خلال التاريخ نفسه استجابة لدعوة نقابتهم، تشير المصادر، موضحة أن «المسؤولين بالوزارة الوصية مارسوا ضغوطات كبيرة على مدراء المؤسسات، من أجل الحصول على لوائح المضربين».
في السياق ذاته، أوضحت مصادر «الأخبار» أن الوزارة الوصية تلوح بتطبيق مسطرة الاقتطاع من أجور الأساتذة والأطر المضربين، وهي الاقتطاعات التي رجحت المصادر أن تصل إلى ملايين الدراهم، خصوصا أن إضراب الثالث من يناير الجاري عرف مشاركة فئات واسعة من الموظفين، وقدر عدد الفئة المعنية بـ300 ألف موظف، بلغت نسبة المشاركة فيه 97 في المائة من إداريين وأساتذة وأطر وتقنيين، وهو ما يرفع تقديرات نسبة الاقتطاع من الأجور إلى ملايين الدراهم، تبقى رهينة بحصول الوزارة الوصية على اللوائح موقعة من مدراء المؤسسات، وهو الأمر الذي قالت المصادر إنه لن يتسنى للوزارة الوصية مع رفض المدراء تسليم تلك اللوائح.
من جانبها، هددت النقابات التعليمية بخوض خطوات تصعيدية، في حال لجوء الوزارة الوصية للاقتطاع من أجور المشاركين في الإضراب الشامل الذي دعت إليه، وقالت إن الأمر يتعلق بإضراب وطني مشروع بدعوة من عشرات الهيآت والتمثيليات، وهو حق دستوري مشروع، إذ تم إصدار حكم يقضي بإلغاء قرار الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين عن العمل في عهد حكومة بنكيران. كما دعت النقابات الوزارة والحكومة إلى فتح ملف الاقتطاع من أجور المضربين على طاولة الحوار، معتبرة أن الاقتطاع إجراء غير مشروع لعدم وجود نص قانوني صريح يسمح بهذا الاقتطاع ويبين كيفية احتسابه، «وبالتالي فإن اقتطاع أجور المضربين مخالف للقانون».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق