إيداع رئيس جماعة مليلة عن حزب «السنبلة» السجن

إيداع رئيس جماعة مليلة عن حزب «السنبلة» السجن

مصطفى عفيف

قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، مساء أول أمس (الخميس)، وضع محمد المباركي، القيادي بحزب الحركة الشعبية، والبرلماني السابق ورئيس جماعة مليلة بابن سليمان، سجن «عكاشة» بالدار البيضاء، رفقة أهم معاونيه بالمجلس، يتقدمهم وكيل المداخيل بالجماعة الذي رافقه إلى السجن بأمر من النيابة العامة، فيما ستتابع المحكمة ثلاثة آخرين في حالة سراح، على خلفية تهم ثقيلة وجهت لهم مرتبطة باختلاس وتبديد أموال عمومية، على ذمة التحقيق في ملف الاختلالات المالية والإدارية التي كشف عنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2012.
وجاء دخول الفرقة الوطنية للدرك على الخط للتحقيق في هذا الملف، بناء على تقرير أحيل من طرف وزير العدل والحريات على الوكيل العام لدى استئنافية الدار البيضاء، والذي أوكل مهمة التحقيق في هذا الملف إلى الفرقة الوطنية للدرك التي حلت بالجماعة القروية مليلة بإقليم بن سليمان، ودققت في عدد من الملفات والحسابات الخاصة بالجماعة القروية مليلة، حيث ركزت الفرقة الأمنية بحثها في الاختلالات التي جاء بها تقرير المجلس الأعلى للحسلبات لسنة 2012، ومنها ملفات تتعلق ببعض المشاريع التي لم تحتكم الجماعة فيها للمسطرة القانونية الخاصة بطلبيات الجماعة عبر سندات الطلب، والتي عرفت تسجيل تجاوز سقف سندات الطلب عند إنجاز نفقة تهيئة وصيانة المسالك الطرقية، بالإضافة إلى عدم الاستفادة من بعض المشاريع رغم ما كلفته لميزانية الجماعة، منها الصفقة رقم 01/2002 المتعلقة ببناء مقهى و15 دكانا بكلفة إجمالية بلغت  375 .944 درهم، والتي وقف عيها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، كونها مغلقة ولم يتم فتحها أو استغلالها باستثناء المقهى.
واستمعت الفرقة الوطنية، خلال بحثها، إلى رئيس الجماعة وعدد من الموظفين والمنتخبين، من أجل أخذ تصريحاتهم بخصوص تقرير المجلس الأعلى للحسابات، والذي كشف النقاب عن تلك الاختلالات، منها عدم تفعيل المخطط الجماعي للتنمية، وتفويض بعض مهام الكاتب العام لأحد نواب الرئيس، وعدم مسك محاسبة المواد، وعدم تثبيت أرقام الجرد على ممتلكات منقولة، والجمع بين مهام متنافية، حيث إن رئيس المصلحة التنقية بالجماعة كان مسؤولا عن تسليم رخص البناء ومكلفا بتحرير مخالفات ضوابط التعمير.
وكشف التقرير نفسه مجموعة من الأخطاء في حسابات التصفية المتعلقة بالرسم على عمليات البناء، وتم إحصاء أكثر من 9 رخص بناء شملها هذا الخطأ، وترتب عنه ضياع مداخيل بقيمة 17.480,00 درهما، وأيضا التأخر في تسليم رخص البناء وعدم انتظام تحصيل مبالغ أقل من المتعاقد بشأنها لدى إيجار مرافق السوق الأسبوعي دون مبرر، فضلا عن أن الجماعة لا تتوفر على  عقود كراء أغلب المحلات المستغلة حاليا ولم تقم بتحيين لائحة المستغلين. وأشار التقرير إلى إقدام الجماعة على إصلاح سيارتين من نوع «بارتنير» ما بين 2008 و2012، بكلفة مالية بلغت 252.388,00 درهما، تم صرفها بسندات طلب وكذا صرف مبالغ مقابل أشغال لم يثبت إنجازها من خلال المعاينة الميدانية، إلى جانب عدم قيام الجماعة بإعداد الملفات القانونية الخاصة بالعقارات وعدم تحفيظ أملاك الجماعة، وعدم تسوية العقار الذي يوجد فوقه مقر الجماعة، والذي لازال في ملكية الرئيس.
ومن بين ما أثار اهتمام فرقة الأبحاث التابعة للفرقة الوطنية، خلال تحقيقاتها، إبرام الجماعة صفقة عدد 11/2008 المتعلقة بتأهيل الوحدات المدرسية بجماعة مليلة، عن طريق طلب عروض مفتوح مع شركة تعود ملكيتها لرئيس الجماعة، بمبلغ 1.725.621,60 درهما، وحدد دفتر التحملات مدة الإنجاز في 115 يوما وعدد المدارس المعنية بالتأهيل في سبع مدارس، ووقفت الفرقة على أن الفائز بالصفقة هو المتنافس الوحيد الذي قدم عرضه، وأن الأشغال استغرقت 1.052 يوما، أي أكثر من  ثلاث سنوات عوض 115 يوما.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *