جريمة

إيقاف متشرد من ذوي السوابق مشتبه في قتله 12 شخصا بسوس ومراكش

نجيب توزني

 

أسر مصدر جيد الاطلاع لـ”الأخبار”، أن المصالح الأمنية بولاية أمن أكادير وضعت يدها، نهاية الأسبوع الماضي، بمساهمة فعالة لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على الخيوط الأولى من أجل فك لغز أخطر جريمة عرفتها مناطق سوس وتانسيفت بعد مقتل حوالي 12 متشردا عن طريق تهشيم رؤوسهم بمواقع مختلفة من تراب الجهتين.

وكشف مصدر “الأخبار” أن عناصر الشرطة أوقفت، مساء الجمعة الماضي، شابا من مواليد 1989 بأحد السدود القضائية بأولاد تايمة، اشتبه المحققون في ارتكابه للجرائم المروعة التي سجلت بالمنطقة وأودت بحياة 12 متشردا، وقد تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بمقر ولاية الأمن من أجل إخضاعه للتحريات اللازمة، وأوضح نفس المصدر، أن ولاية الأمن شهدت استنفارا غير مسبوق، ليلة أول أمس السبت، حيث حضر كبار المسؤولين الأمنيين والقضائيين بمحكمة الاستئناف بأكادير، من أجل الإشراف على التحقيقات الأولية التي يخضع لها المتهم.

واستنادا لمعطيات التحقيق الأولية، فقد أكد مصدر الجريدة، أن المشتبه فيه ينحدر من ضواحي بني ملال وتحديدا مدينة القصيبة، وهو من ذوي السوابق القضائية، بدت عليه منذ اللحظات الأولى علامات غريبة تؤشر على عدوانيته وفرادة شخصيته، مما يجعل فرضية ارتكابه للجرائم الغريبة التي أنهت حياة 12 متشردا في ظرف قياسي واردة، حسب المصدر ذاته.

وأوضح مصدر الجريدة، أن الخبرات التقنية والعلمية التي تم إنجازها على عينات التقطت بمحيط مسارح الجرائم المرتكبة بمواقع مختلفة بأكادير ومراكش قبل شهرين وخاصة جريمة إنزكان الأخيرة، كشفت عن تطابقها مع العينات الجينية والحمضية للمتهم، مما دفع المحققين للشك في ارتكابه لعمليات القتل المسجلة في حق المتشردين، كما أن تطابق الأوصاف التي أدلى بها شاهد عيان تعرض لاعتداء من طرف المتهم، ضاعف من شكوك المصالح الأمنية.

 

وأكد المصدر ذاته أن تحريات علمية دقيقة جارية بالمختبر المركزي للمديرية العامة للأمن الوطني تتعلق بالمتهم، من المنتظر أن توضح كل الملابسات المرتبطة بهذه الجرائم، لينتهي مسلسل طويل من التحقيقات والهواجس التي أرهقت كل مسؤولي الأمن والقضاء منذ اندلاع خبر جرائم القتل الصامت الذي عرفته أكادير ومراكش.

وكانت مصالح الأمن قد سجلت قبل شهرين، جريمة قتل بشعة ذهب ضحيتها متشرد عثر عليه مهشم الرأس، لتتوالى جرائم مماثلة استهدفت 12 متشردا موزعة بين 3 في أنزكان، 2 ايت ملول، 1 أكادير، 1 بيوكرى، قبل أن تمتد لتراب جهة مراكش، حيث تم تسجيل 5 جرائم قتل بشعة بنفس الطريقة.

ووفق مفاربة تشاركية والتقائية بين العديد من المتدخلين من مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي وعناصر الإستعلامات والإدارات الترابية، تتقدمهم عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي قضت ما يناهز شهر ونصف بأكادير للمساهمة في حل لعز أخطر جريمة تشهدها المدينة، حيث تم التركيز على الخط الممتد بين مراكش وأكادير وتكثيف المراقبة والحملات الأمنية عند السدود القضائية بكل المناطق الأمنية التابعة لولاية أمن أكادير، كما نهج المحققون آليات تستعمل لأول مرة في التحقيقات من خلال استقدام أكثر من 1000 مختل لمقر الأمن من أجل التحقق من هويتهم وتسجيل بياناتهم وبصماتهم لكل غاية مفيدة، وكذا التردد على مواقعهم المفضلة بأحواز المدينة وأراضي خلاء بمحاذاة الأحياء الصناعية، حيث ينفذ المتهم المشتبه فيه جرائمه في خلسة من المارة والأجهزة الأمنية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق