اتهامات نقابية لمدير أكاديمية كلميم بسبب تغيير برمجة مشاريع ملكية

 

كلميم: محمد سليماني

 

 

كشفت ثمانية مكاتب نقابية جهوية للتعليم بجهة كلميم- واد نون، أن مدير الأكاديمية الجهوية أقدم على تغيير برمجة مشاريع ملكية تخص قطاع التربية الوطنية بالجهة دون عرض ذلك على أنظار المجلس الإداري، باعتباره الهيئة المختصة للمصادقة على مشاريع وميزانية الأكاديمية، ودون مصادقة الشركاء الآخرين ومنهم مجلس الجهة ووزارة التربية الوطنية.

وقد راسلت هذه النقابات بمعية الاتحاد الإقليمي للمتصرفين المغاربة، يوم الأربعاء الماضي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي يطلبون منه ضرورة فتح تحقيق عاجل بخصوص التدبير المالي والإداري للأكاديمية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضافت هذه النقابات في رسالتها، التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، أن علاقتها بمدير الأكاديمية المكلف بتصريف الأعمال قد وصلت إلى الباب المسدود، إذ رفضت هذه النقابات الجلوس معه على طاولة الحوار الاجتماعي. وقد عددت الرسالة جملة من «الاختلالات والمشاكل» التي تتخبط فيها إدارة الأكاديمية، من بينها «تمرير واتخاذ قرارات مجحفة في حق نساء ورجال التعليم، كالإقصاء الممنهج للكفاءات من مناصب المسؤولية بمصالح الأكاديمية والمديرية الإقليمية التابعة لها».

وطالبت النقابات الوزارة المذكورة بنشر تقارير الافتحاص المالي والإداري الذي أشرفت عليه بعض لجان التفتيش، والذي بقي طي الكتمان لأسباب مجهولة.

العلاقة المتوترة والمتشنجة للنقابات مع مدير الأكاديمية، تجعل هذا الأخير في موقف حرج أمام الوزارة، التي تراهن على مأسسة الحوار الاجتماعي مع الفرقاء النقابيين، خصوصا وأن مذكرة تحمل رقم 103/17 كانت قد أصدرتها وزارة التربية الوطنية يوم رابع أكتوبر الماضي، ومراسلة للكاتب العام بتاريخ ثامن نونبر المنصرم يدعوان فيهما مديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين إلى فتح جلسات حوار مع النقابات الممثلة للشغيلة التربوية لمعالجة الإشكالات المطروحة والملفات العالقة.

وقبل أشهر سبق للنقابات نفسها أن راسلت الوزارة تطلب منها إيفاد لجنة مركزية للقيام بافتحاص مالية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم، والتحقيق في ما أسمتها رسالة النقابات التي حصلت «الأخبار» على نسخة منها «العلاقات المشبوهة» مع مزود ألف الحصول على سندات الطلب بالأكاديمية، بينما تتكلف الإدارة بإنجاز الفواتير وبيانات الصرف. وطالبت الهيئات النقابية بافتحاص الصفقة الإطار للداخليات والإطعام المدرسي، من خلال التقصي والتدقيق في الكميات التي تسلم إلى الداخليات والمطاعم ومدى جودتها وكمياتها وأيام الإطعام المدرسي الفعلي، في ظل احتكار شركة متخصصة لصفقات الداخليات وتزويد المطاعم المدرسية بالمواد الغذائية لسنوات، لدرجة لم تعد باستطاعة أي شركة أخرى أن تنافسها. ومن بين الملفات الأخرى المثارة طريقة تدبير حظيرة السيارات، خصوصا بعد إعفاء المكلف السابق بحظيرة السيارات في ظروف غامضة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.