أخبار المدنالرئيسية

احتجاجات جديدة تحاصر الدكالي بمستشفى طنجة وتدفعه لتدشين سريع

استعان بالقوة العمومية لتمشيط المستشفى بحثا عن الغاضبين في القطاع

طنجة: محمد أبطاش

عاش مستشفى محمد الخامس بطنجة، صبيحة أول أمس الاثنين، على وقع حالة استنفار أمني قصوى، بعد أن لجأت المصالح الولائية والأمنية، بتعليمات من وزارة الصحة، إلى الاستعانة بالقوة العمومية لتمشيط غرف وأجنحة هذه المؤسسة الصحية بحثا عن المحتجين، تزامنا وحلول الوزير أنس الدكالي بالمستشفى لتدشين قسم المستعجلات الجديد. واستغلت تنسيقيات الممرضين والأطر الطبية الغاضبة المناسبة، ورفعت شعارات في وجه الوزير، الذي كان مرفوقا بوالي الجهة محمد امهيدية أثناء عملية التدشين إلى جانب مسؤولين عن القطاع بالجهة. ولم يستغرق الوزير سوى دقائق قبل أن يغادر مخافة تطويقه من قبل المحتجين على غرار ما جرى أخيرا بمدينة وجدة.
واستعانت المصالح الصحية، أيضا، بعدد من حراس الأمن الخاص، الذين قاموا بما يشبه عملية تطويق لقسم المستعجلات في سابقة من نوعها. ونبهت مصادر طبية من عين المكان، في تصريحات خاصة لـ«الأخبار»، إلى أن ما جرى أول أمس الاثنين يكشف عن جانب من تردي الوضع الصحي، إذ لا يعقل أن تتوصل هذه المصالح بمراسلات وشكايات سابقة تطلب ضرورة القضاء على العنف الممارس في حق الأطر، بدون أن تتلقى أي ردود فعل إيجابية، لتتم الاستعانة بشركات إضافية للحراسة لتطويق المستعجلات.
وأصدرت إطارات نقابية طبية بيانا جديدا تزامنا وتواجد الوزير، وذلك للاحتجاج على تعيين المندوب الإقليمي، حيث أكد بيان أطلق عليه المحتجون «بيان الاستمرارية»، صادر عن المنظمة الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن واقعة التعيين باتت فاضحة، ووجهت هذه النقابات نداء للدكالي قائلة: «يا وزير الصحة هل أصبح الإخلال بالمهام والإعفاء لمرتين شرط تعيين المناديب»، وأبدت هذه النقابات تشبثها بموقفها الرافض لهذا التعيين والنابع مما قالت عنه إيمانها بعدالة ما تدعو إليه من واجب وغيرة على القطاع الصحي بالإقليم، الذي يتخبط في مشاكل لا حصر لها.
وأكد الموقعون على البيان أن هذا التعيين خلق قواعد جديدة وشروط ترشيح مبتكرة لشغل منصب مندوب وزارة الصحة، والمتمثلة في ضرورة التوفر على إعفاءين وزاريين من إقليمين مختلفين يتضمنان إلزاما كلمة «الإخلال بالمهام الوظيفية»، ووجود تقارير للمجلس الجهوي للحسابات وأخرى لمؤسسات منتخبة حول إخلال المندوب بمهامه، إذ إن هذه الشروط حسب المصادر نفسها، أثبتت أن التعيين بات يتم بهذه الطريقة دون إعمال القواعد المعمول عليها في الدستور وروح القوانين.
وارتباطا بموضوع التدشين، كشفت معطيات صدرت عن المصالح الصحية حول قسم المستعجلات الجديد، أن تكلفة إنجازه قدرت بـ 26,71 مليون درهم، وتأتي للرفع من مستوى التدخلات الطبية الاستعجالية بجهة طنجة، في حين يندرج المشروع ضمن تنفيذ مخطط تسريع تأهيل المستعجلات للفترة الممتدة بين 2019 و2021، والذي يدخل في إطار برنامج عمل وزارة الصحة الرامي إلى تحسين التكفل بالمستعجلات الطبية ما قبل الاستشفائية والاستشفائية.
وتتكون مصلحة المستعجلات من مركز الاستقبال والتوجيه، وأربع قاعات مخصصة للفحص الطبي، وثلاث قاعات مخصصة للعلاجات التمريضية، ووحدة إزالة الصدمات، وقاعة للمراقبة الطبية، وغرفتين للعزل لاستقبال المرضى الذين تتطلب حالاتهم العزل الوقائي، بالإضافة إلى مكاتب إدارية وصيدلية.
وسيسهر على سير الخدمات الصحية والعلاجية بهذا المرفق 37 طبيبا و22 ممرضا وعدد من التقنيين والإداريين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق