احتجاج عمال شركة “دلفي” الأمريكية يجبر والي طنجة على محاورتهم

طنجة: محمد أبطاش

 

 

احتج قرابة الألف مستخدم وعامل يوم الخميس الماضي، بمصنع شركة “دلفي” الأمريكية بالمنطقة الصناعية اكزناية بطنجة، وحسب مصادر من المحتجين، فإن ذلك جاء بناء، على تهديدهم بالطرد الجماعي، بعد أن قامت الشركة بتغيير اسمها، وهو ما كشف عن وجود مخطط لإنهاء مسيرتها بعاصمة البوغاز، مما أدى إلى بث الخوف في صفوف المستخدمين، الذين خرجوا للاحتجاج أمام الشركة.

وحسب المصادر ذاتها، فإنه في ظل غياب أي محاور رئيسي، أجبرت هذه الاحتجاجات والي الجهة محمد اليعقوبي إلى النزول لمحاورة المحتجين، مما اعتبره البعض قرارا جاء متأخرا.

وحسب المصادر، فإن الشركة الأمريكية تشتغل بطنجة منذ 20 سنة ويبلغ عمالها في هذه المدينة لوحدها  قرابة 15000 عامل، كما أن لها خمسة فروع على الصعيد الوطني، وعلى مستوى عاصمة البوغاز لوحدها، يوجد ثلاثة مصانع، أحدها بطريق الرباط، واثنان في المنطقة الصناعية الحرة باكزناية. ووفق المعلومات نفسها، فإن مخطط الشركة بتغيير الإسم، كان يهدف إلى تقسيم الشركة الأم إلى مؤسستين واحدة خاصة بالميكانيك، وستحتفظ باسم “ديلفي”، والثانية هي التي جعلت العمال ينتفضون، على اعتبار وجود عدة ملفات مطلبية لم تتم الاستجابة لها لحدود اللحظة، حيث إن القرار الأخير، من شأنه أن يتسبب في المس بمعيار الأقدمية، سيما وأن غالبيتهم يعانون من عدة أمراض مثل تقوس العمود الفقري، وهذا يظهر بجلاء  وفق المصادر ذاتها، على جميع من يعملون في مصانع هذه الشركة، بسبب الجلوس الطويل في وضعية واحدة لساعات متواصلة.

وذكرت المصادر ذاتها، أن تدخل الوالي اليعقوبي أفضى إلى محاورة المسؤولين بعد وقت لاحق، قصد التراجع عن هذا القرار الذي سيضر بالآلاف من هؤلاء المستخدمين.

ويأتي هذا في ظل فشل مندوبية الشغل في رأب الصدع بين العمال ببعض الشركات والمسؤولين داخلها، حيث كشفت بعض الإحصائيات أن غالبية الملفات التي تحال على هذه المؤسسة، غالبا ما تنتهي أمام القضاء، دون التوصل إلى حل توافقي قصد حماية الشغيلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.