استقالة العماري تغيب عن المجلس الوطني لـ«البام»

تطوان: حسن الخضراوي

 

قالت مصادر مطلعة إن نقطة استقالة إلياس العماري، الأمين العام المؤقت لحزب الأصالة والمعاصرة، تم استبعادها من جدول الأعمال الخاص بالدورة 23 للمجلس الوطني، فضلا عن تأجيل مناقشة كافة المشاكل التنظيمية وتبعات تجميد الهياكل إلى موعد غير محدد، ما يشكل استمرارا للتسويف والمماطلة في الخروج من الأزمة التنظيمية والتخبط في القرارات العشوائية، ناهيك عن تسيير الحزب بعقلية الضيعة الخاصة، عوض تكريس المبادئ الديمقراطية والشفافية للنجاح في المهام السياسية.

وتضيف المصادر نفسها أن اللجنة المكلفة بمتابعة مخرجات الدورة 22 للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عقدت اجتماعا، زوال أول أمس (السبت)، بالمقر الجهوي للحزب بالدارالبيضاء، حيث قررت بالإجماع تثمينها لعقد الدورة العادية 23 للمجلس الوطني يوم 21 أبريل الجاري، بنقطة فريدة متمحورة حول تقرير المكتب السياسي بخصوص القضية الوطنية المتعلقة بتطورات ملف الصحراء المغربية، باعتبارها أولوية في المرحلة الراهنة، على أن تقدم عروض اللجان في دورات لاحقة.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن اجتماع اللجنة المكلفة بالإعداد لدورة المجلس الوطني عرف نقاشات ساخنة، حول إلغاء الدورة الاستثنائية التي كانت مقررة للنظر في استقالة العماري الطوعية من منصب الأمانة العامة، قبل أن يتم الاتفاق على عقدها في وقت لاحق دون تحديد تاريخ لذلك، ما يعني مواصلة تيار المنتفعين وأصحاب المصالح الشخصية ضغطه بكل السبل الممكنة من أجل القفز على استقالة زعيمهم إلياس وضمان بقائه في الواجهة كي يستفيدوا من نفوذه المزعوم.

وقال مصدر إن الحديث عن الإبقاء على الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني المخصصة للنظر في استقالة العماري وتأجيلها إلى تاريخ غير محدد، يثبت مدى التخبط والارتباك الذي أصبح يعيشه حزب الأصالة والمعاصرة كحزب ثان في المغرب، كان يعول عليه في تنزيل البديل السياسي والمساهمة في إخراج البلاد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها، فضلا عن ممارسة دور المعارضة وفق ما نص عليه الدستور الجديد للمملكة.

وأضاف المصدر نفسه أن العماري كان يروم، من وراء قرار استقالته التي بررها بفشله الواضح في التسيير والأخطاء الكارثية في التزكيات، ارتداء جبة الزعيم السياسي الحقيقي، وانتظار أن يتشبث به المناضلون والقياديون المؤسسون ويطالبون ببقائه، لكن عندما ظهر العكس وتأكد خروجه من الباب الضيق، عاد ليقوم بمناورات خفية والالتفاف على قرارات الهيئات، بشكل أصبح يهدد الحزب بالتراجع المهول خلال المحطات الانتخابية المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.