استقالة جماعية في ثاني مجلس يسيره «البام» 

الحسيمة: محمد أبطاش

 

 

أعلن رئيس وأعضاء مجلس جماعة تزطوطين بإقليم الناظور، المنتمون لحزب الأصالة والمعاصرة، تقديم استقالتهم الجماعية من المجلس، احتجاجا على ما وصفوه بتصرفات عائلة نافذة بالجماعة. في وقت اعتبرت مصادر متتبعة للشأن المحلي، الاستقالة هروبا من تحمل المسؤولية، فضلا عن التخوفات من تحريك تقارير المجلس الأعلى للحسابات الخاصة بالجماعات المحلية والقروية بالريف، نظرا لكونها ساهمت في تهميش هذه المناطق.
وبخصوص هذه الاستقالة الجديدة، أعلن الحزب أنها تأتي إثر «إقدام جهات نافذة، تنتمي إلى عائلة معروفة بالمنطقة، على الاستيلاء الفعلي على عقارات شاسعة في أملاك الدولة وأخرى في ملكية الجماعة، بدعوى امتلاكهم سندا قانونيا، بالإضافة إلى إغلاق شارع عمومي مضمن بوثيقة تصميم التهيئة، ويعتبر مسارا طرقيا رئيسيا بمركز الجماعة».
واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن من بين الأسباب، أيضا، «تمادي الجهات ذاتها في تراميها على عقارات مهمة وشاسعة المساحات قصد الاستحواذ عليها، بتواطؤ من اللجنة الإقليمية المكلفة بتسوية العقارات، وذلك ضدا على القانون وفي تحد لإرادة مجلس الجماعة، الذي سبق وأن أدرج عددا من المشاريع التنموية والاجتماعية بتلك العقارات».
واعتبر المستقيلون أن ما قامت به الجهات ذاتها التي تدعي أنها مدعومة، يعتبر «جريمة»، زد على أنه يعد استهتارا بالمجلس ومصالح السكان، مستنكرين تحدي الجهات نفسها للسلطات المحلية والإقليمية ولشرعية المجلس، ومطالبين بفتح تحقيق لكشف كافة المتواطئين في هذا الملف، على حد قولهم.
وأفادت بعض المصادر العارفة بخبايا الشأن السياسي بالمناطق الريفية، أن هذه الاستقالات الجماعية من التسيير المحلي «تطرح وراءها علامات استفهام حول من يقف وراء هندستها، لأن حزب الأصالة والمعاصرة بالمناطق الريفية والشمالية، بات يعيش على كف عفريت، مباشرة بعد مغادرة إلياس العماري للأمانة العامة للحزب، وذلك نظرا لما وصفته بعض المصادر بفشل الحزب في التسيير والتدبير المحلي، حيث لم يمر سوى أقل من شهر، على استقالة أعضاء مجلس جماعة سيدي بوتميم القروية بدائرة تارجيست، بسبب صراعات حول تسيير مطرح للنفايات تم إحداثه أخيرا بالجماعة، حتى أعلن أعضاء مجلس جماعة تزطوطين بإقليم الناظور استقالتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.