الرئيسيةتقارير سياسية

استمرار معاناة عاملات «الكابلاج» بالمنطقة الصناعية بالقنيطرة

القنيطرة: المهدي الجواهري
علمت «الأخبار» أن حالة من الغليان تسود وسط الشابات العاملات بالمحطات الصناعية لأسلاك السيارات، المعروفة بـ«الكابلاج»، بسبب الأجور المتدنية وعدم احترام هذه المؤسسات لأدنى شروط مدونة الشغل، ناهيك عن ظروف وأجواء العمل التي أقل ما يقال عنها إنها أضحت حاطة من الكرامة الإنسانية، إذ تحولت هذه المؤسسات، التي فتحت لها الدولة ذراعيها للاستثمار، إلى سجون للكفاءات والأطر الشابة.
وكشفت شابة سلاوية تقطن بالقنيطرة، في صرخة وجهتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مدى الاستغلال البشع بشتى أنواعه لفتيات «الكابلاج»، وعدم تناسب حجم الأعمال التي يقمن بها مع الأجر، فضلا عن الاستغلال الجنسي الذي يمارسه بعض المسؤولين على العاملات وإجبارهن على الزيادة في ساعات العمل مع توقيفهن عن العمل وممارسة الطرد التعسفي عليهن، في ظل أجورهن الزهيدة التي لا تتماشى لا مع كفاءتهن العلمية ولا حجم الأشغال التي يقمن بها، مع إقصاء العديد من الكفاءات من الحاصلات على الشهادات العليا.
وحملت الشابة ذاتها، في صرختها، المسؤولين تبعات هذا الوضع الذي تعاني منه فئات عريضة من الشابات، لحمايتهن قانونيا بشكل عام واقتصاديا واجتماعيا بشكل خاص، بعدما تركوهن فريسة في أيدي مسؤولي المؤسسات والشركات الصناعية في المنطقة الحرة وغيرها، يستغلونهن بطريقة بشعة رغم ما يجنونه من ربح على حساب الطبقة العاملة. وأضافت الشابة المشتكية أن الوكالة الوطنية لتشغيل الكفاءات، المعروفة بـ«أنابيك»، تقوم فقط بتشغيلهن في البداية مرة واحدة وترفض تجديد عقد عملهن في حال تعرضهن للطرد التعسفي أو الاستغناء عنهن.
هذا، وطرح فاعل حقوقي، في حديثه إلى «الأخبار»، موضوع مدى احترام هذه الشركات لدفتر الشروط والتحملات الذي يتم، بموجبه، إنجاز الخدمات الصناعية لفائدة الشركات الأم، والذي يتضمن مقتضيات الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وفق مبادئ حقوق العمال والعاملات متعارف عليه حسب منظمة العمل الدولية. وتساءل المتحدث نفسه عن موقع النقابات في حماية اليد العاملة، بناء على هذه الشروط التي تصل حتى محاربة والتضييق على العمل النقابي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق