الملف القانوني

استنطاق تفصيلي لربان الزورق الإسباني في ملف مصرع “حياة”

حسن الخضراوي

قالت مصادر مطلعة إن ربان الزورق الإسباني الجنسية ما زال يخضع للاستنطاق التفصيلي بمحكمة الاستئناف بتطوان، وذلك في الملف المتعلق بحادث مصرع الطالبة “حياة” في حادث إطلاق البحرية الملكية النار على زورق مطاطي للهجرة السرية، اخترق الحدود الإقليمية المغربية بعرض البحر الأبيض المتوسط ورفض ربانه المتهم التوقف والامتثال لتعليمات دورية المراقبة رغم التحذيرات المتكررة بواسطة مكبرات الصوت والأضواء والطلقات النارية في الهواء، فضلا عن مناشدة المهاجرين السريين الذين كانوا على متن الزورق السريع من نوع (كوفاست).

واستنادا إلى المصادر نفسها فإن المتهم متابع بتهم ثقيلة يتم البحث فيها من طرف قاضي التحقيق المكلف بالملف بشكل مفصل، وطبقا للقوانين الجاري بها العمل، سيما وأن التهم قد تصل حد السجن المؤبد، لارتباطها بالعمليات الإجرامية التي تقوم بها الشبكات المنظمة للهجرة السرية بالشمال، ورفض الامتثال لتعليمات البحرية الملكية واستعمال المهاجرين كدروع بشرية والتسبب في مصرع الطالبة حياة وجرح آخرين.

وكشفت التحقيقات الماراثونية سابقا أن طاقم الوحدة القتالية التابعة للبحرية الملكية، قام بإنذار ربان الزورق السريع المتهم الرئيسي في الملف العديد من المرات، باستعمال مكبر الصوت والإشارة بالأضواء وإطلاق النار في الهواء، لكنه أصر على مواصلة المراوغة والقيام بحركات استفزازية، واستعمال المهاجرين الذي كانوا جنبه كدروع بشرية، باعتباره من المتمرسين في مجال الإبحار وله سوابق إجرامية في المجال.

وينتظر أن تحدد أولى جلسات المحاكمة في هذا الملف، خلال الأيام المقبلة، بعد الانتهاء من جلسات التحقيق لدى قاضي التحقيق، وكشف كافة الحيثيات والظروف المحيطة بمصرع الطالبة حياة، فضلا عن إعادة سيناريو تفاصيل الرحلة المشؤومة من لحظة الانطلاق حتى النهاية المأساوية بمصرع حياة وجرح ثلاثة آخرين.

يذكر أن قارب الهجرة السرية المذكور، انطلق من شواطىء سبتة المحتلة، وتمت مطاردته من قبل دوريات المراقبة الإسبانية، ليحاول ربانه العودة إلى المياه الإقليمية المغربية، فتم اعتراضه من طرف وحدة قتالية تابعة للبحرية الملكية، طلبت منه التوقف فورا، لكن الربان اختار المناورة والفرار رغم التحذيرات المتتالية، ما دفع أفراد الوحدة لإطلاق النار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق