استنفار بسبب هروب جماعي لنزلاء مستشفى الأمراض العقلية بطنجة

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر أمنية متطابقة أن نحو 14 نزيلا بمستشفى الرازي للأمراض العقلية بطنجة، قاموا، في وقت مبكر من صبيحة الثلاثاء الماضي، بعملية هروب جماعية في سابقة من نوعها، مما وضع المصالح الأمنية وعددا من الأجهزة ذات الصلة في حالة استنفار قصوى.

وأضافت المصادر نفسها أن هؤلاء استغلوا وجود حارس أمن خاص واحد، ليقوموا باستدراجه في وقت مبكر، حيث انهالوا عليه بالضرب وقاموا باحتجازه، قبل الحصول منه على مفاتيح البوابة الرئيسية للمستشفى التي خرجوا منها بشكل وصف بـ”الهوليودي”، ومن ضمنهم أربعة أشخاص وضعوا في هذا المستشفى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ما جعل المصالح المختصة تكثف من حملاتها بهدف العثور عليهم لكن دون جدوى، بالرغم من تسجيل وصول عدد منهم إلى مناطق سكناهم ببعض المدن الجهوية، بينما فر آخرون إلى وجهة مجهولة وسط مخاوف من تكرار سيناريو ما جرى بمدينة إنزكان، على اعتبار أن غالبيتهم يعتبر من المشردين بشوارع طنجة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن فرار هؤلاء النزلاء يأتي في ظل الظروف المزرية التي يعيشونها داخل هذا المستشفى الذي يصنف الأول على مستوى جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، ويستقبل أعدادا كبيرة من النزلاء بشكل سنوي.

ووفقا للمصادر نفسها، فإن وزارة الصحة توصلت هي الأخرى بمعطيات حول هذا الهروب وتتابع تفاصيل هذه الواقعة عن بعد إلى جانب أجهزتها المختصة بقطاع الصحة محليا.

وأوضحت بعض المصادر أن استمرار عمليات الهروب بشكل دوري من هذا المستشفى من شأنه أن يتسبب في كارثة بالمدينة، علما أن أحد النزلاء تعرض لكسور أثناء محاولته الفرار حيث جرى نقله صوب مستعجلات المستشفى الجهوي محمد الخامس قصد تلقي العلاجات.

ويأتي هذا الحادث بعد أشهر فقط من عملية مماثلة سبق أن أثارت حالة استنفار في صفوف المصالح الأمنية قبل أن يتم توقيف الفارين بعد أسابيع.

ولم تخف المصادر ذاتها أن التغطية الأمنية التي توصف بالضعيفة هي الأخرى، لها علاقة مباشرة بما يجري، حيث إن المؤسسة الصحية المذكورة باتت بحاجة إلى حراس أمن تابعين لولاية أمن طنجة لتفادي مثل هذه الو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.