استيلاء بعض السياسيين بالشمال على أراضي الدولة

تطوان : حسن الخضراوي

 

كشفت مصادر «الأخبار» أن مصالح وزارة الداخلية ستباشر، خلال الأيام القليلة القادمة، البحث والتحقيق في استيلاء بعض السياسيين بالشمال بطرق ملتوية على أراضي الدولة، فضلا عن مساهمتهم في تشجيع التجزيء السري وربط علاقات خفية مع لوبيات تقوم ببيع قطع أرضية تابعة للمياه والغابات، بواسطة عقود عرفية.

وتضيف المصادر نفسها أن هناك ملفات في موضوع الاستيلاء على أراضي المياه والغابات، أمام القضاء، كما هو الشأن بالنسبة لعمالة المضيق- الفنيدق، حيث سيتم تتبع مسارها من طرف المصالح المختصة، والكشف عن حيثيات القرابة التي تجمع بين سياسيين وبعض المتهمين بالتجزيء السري لأراضي الدولة وبيع قطع أرضية خارج القانون.

وأشارت المصادر ذاتها الى أن ملف الاستيلاء على أراضي المياه والغابات قد يعصف بمستقبل مجموعة من السياسيين، خاصة وأن عمليات الاستيلاء على الأراضي ظلت لسنوات محاطة بالسرية، وتستفيد منها لوبيات تتحكم في المجال وتتحايل على القانون بطرق احترافية.

هذا وينتظر أن تكون مصادر الأموال التي راكمها السياسيون طيلة تحملهم المسؤولية، محط تمحيص وتدقيق من لجان التفتيش والمراقبة في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة استغلال أقسام التعمير بالجماعات ومنح رخص البناء الانفرادية، والشهادات الادارية، والمساهمة في استفحال العشوائية، وخبايا الصفقات ومدى احترام المساطر المعمول بها في صرف المال العام وفق الحكامة الضرورية.

وكان عامل إقليم المضيق- الفنيدق وجه تعليمات صارمة إلى جميع الجهات المختصة، بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الدستوري، بخصوص حماية أملاك الدولة بكل أشكالها، فضلا عن تعبيره عن قلقه من الوضعية المزرية التي يعرفها الرصيد العقاري، نتيجة الترامي والاعتداء المادي سواء بالتعشيب أو البناء، ناهيك عن عدم التنسيق والتعاون بين السلطة المحلية وأعوان ادارة المياه والغابات، حيث يتم الاقتصار على مكاتبة مصالح العمالة، إلى جانب عدم جدية اللجنة الإقليمية المكلفة بمحاربة الترامي على ملك الدولة، من خلال ضعف تمثيليتها أثناء المعاينات المبرمجة.

يذكر أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية في حكومة سعد الدين العثماني، أكد، خلال العديد من اللقاءات والاجتماعات الداخلية، عزمه على تنزيل القوانين الجاري بها العمل، والصرامة في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الدستوري، فضلا عن التنفيذ الأمثل للتعليمات الملكية السامية بمحاربة كافة مظاهر الفساد والريع السياسي، من أجل بناء دولة المؤسسات وتحقيق التقدم والازدهار المنشودين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.