آخر الأخبار

اعتقال متهم بخطف تلميذة واحتجازها لأسبوعين

اعتقال متهم بخطف تلميذة واحتجازها لأسبوعين

فاس: محمد الزوهري

بعد عدة أيام من البحث عنه، عقب إفراجه عن الفتاة التي اختطفها في ظروف غامضة، تمكنت مصالح الأمن بفاس، أخيرا، من اعتقال المتهم المشتبه بتورطه في «اختطاف قاصر واحتجازها»، ليمثُل أول أمس (الثلاثاء) في حالة اعتقال احتياطي أمام النيابة العامة من أجل متابعته بالمنسوب إليه. وأقيمت مواجهة بين المتهم من جهة والفتاة القاصر وولي أمرها من جهة ثانية، أثناء التحقيق التمهيدي الذي باشرته عناصر الشرطة القضائية بولاية الأمن الإقليمي. وخلاله أكد المتهم أنه «لم يختطف الفتاة، بل رافقته بمحض إرادتها ومكثت معه أكثر من أسبوعين»، في الوقت الذي اعتبر فيه والد القاصر أن ابنته «تم التغرير بها من أمام مؤسسة تعليمية، وتعرضت لضغوطات نفسية قاهرة طيلة فترة احتجازها». وكانت الفتاة المعنية، البالغة من العمر 16 سنة، قد عادت إلى بيت أسرتها بعد 18 يوما من الاختفاء، نهاية شهر مارس الماضي، وهي في وضعية نفسية سيئة.
وذكر والد الفتاة القاصر في اتصال مع «الأخبار»، أن ابنته تعرضت للاختطاف، قبل أن يتم التخلص منها في ظروف مأساوية، معتبرا أن الإفراج عنها، جاء مباشرة بعد توجيهه رسالة مفتوحة إلى المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة العدل، أكد فيها أن ابنته تعرضت لـ«عملية تغرير واختطاف من طرف شبكة مشكوك في أنشطتها المحظورة، بدليل توفره على أشرطة صوتية وصور عن مساومته من قبل سيدة على صلة بالحادث».
واستمتعت الضابطة القضائية إلى القاصر المختطفة وإلى بعض أفراد عائلتها طيلة خمس ساعات متتالية، وتبين أن الفتاة «لا تزال تحت الصدمة النفسية، بحكم اضطراب أقوالها، وعدم قدرتها على الإفصاح عن ظروف اختطافها وهوية مختطفيها، وكيفية التخلص منها»، قبل أن يتم عرض القاصر على العلاج النفسي وطبيب متخصص للتأكد من تعرضها لمكروه. في الوقت الذي أمرت فيه النيابة العامة بتعميق البحث في هذه الواقعة واعتقال الجناة. وبحسب معلومات مرتبطة بهذه القضية، فإن الفتاة المعنية سبق أن تم احتجازها داخل شقة بتجزئة «مولاي إدريس» من طرف شاب يبلغ من العمر 21 سنة، قبل أن يتم تهريبها في اتجاه إحدى مدن الأطلس. وعمد رجال الأمن إلى تطويق الشقة، دون العثور حينها على القاصر والشاب المتهم باحتجازها، في حين اعتقلت الشرطة والدة الشاب المتهم، بعدما تبين أنها «على صلة بحادث الاحتجاز وظروف فرار ابنها رفقة الفتاة». وكانت الفتاة (و.ه)، وتتابع دراستها بإعدادية «محمد عبد الكريم الخطابي»، قد اختفت في ظروف ملتبسة، على أساس أنها ستتوجه صباحا إلى الإعدادية للدراسة، إلا أنها لم تعد في منتصف النهار. وازدادت شكوك أقاربها بعد تأخرها في العودة مساءً، ما دفعهم إلى البحث عنها طويلا، دون أن يظهر لها أثر، قبل أن يتم إشعار مصالح الأمن بواقعة الاختفاء المثيرة، ليتبين لاحقا أن المختفية محتجزة داخل شقة من قبل شاب.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة