الرئيسية

اعمارة يمتص غضب مهنيي النقل بعرض «عقد برنامج» جديد في القطاع

النعمان اليعلاوي

بعد فترة  الهدوء عقب الإضراب الذي شل قطاع  النقل  الطرقي ونقل البضائع لمدة جاوزت 48 ساعة، والذي كان أرباب شاحنات النقل الخاص نفذوه احتجاجا على ما اعتبروه «عدم التزام الحكومة بصرف دعم الكازوال المهني كما وعدت به إبان إقرار تطبيق  المقايسة على المحروقات»، التقى وزير التجهيز والنقل، عبد القادر اعمارة، أول أمس (السبت)، بممثلي نقابات قطاع النقل ونقل البضائع لإيجاد أرضية مشتركة حول قطاع يهدد بشل الاقتصاد الوطني، في اجتماع استمر أكثر من 8 ساعات، قالت مصادر حضرته إنه كان اللقاء  الثاني بعد اللقاء الأول الذي جمع الوزير مع ممثلي نقابات السائقين المهنيين، وتم إثره اتخاذ قرار تعليق الإضرابات  الوطنية شريطة الاستجابة لعدد من المطالب التي سطرتها  النقابات في ملفها.

وفي السياق ذاته، نقلت مصادر نقابية حضرت اجتماع اعمارة ومهنيي  النقل، أن اللقاء كان ساخنا واستمر لمدة 8 ساعات، واستعرض خلاله الطرفان جميع مطالب المهنيين، موضحة أن  النقابات المهنية جددت تقديم مطالبها للوزارة، في  الوقت  الذي وعد اعمارة، بعد الاستماع إلى شكاوي المهنيين الحاضرين، باتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تعتزم الوزارة اعتمادها لرفع مستوى القطاع ومعالجة التداعيات الناتجة عن تحرير أسعار المحروقات، موضحة أن  الوزير قدم مشروعاً ثانياً لعقد البرنامج لإعادة تأهيل القطاع، وهو المشروع الذي كان محمد نجيب بوليف، الوزير المكلف بالنقل، قدمه للمهنيين قبل سنتين وعبروا عن رفضهم له.

وأشارت المصادر إلى أن الصيغة الجديدة لعقد البرنامج بين الوزارة ونقابات مهنيي النقل لقيت قبولا مبدئيا من طرف المهنيين الذين طالبوا بإجراء تقييم لعقد البرنامج السابق لتحديد العقبات التي أعاقت تنفيذه الفعال. كما طالبت  النقابات بتوفير التمويلات الضرورية للاتفاق، وقدم  الوزير اعمارة وعودا بتغطية التكاليف  المالية، بما فيها  الدعم المخصص للمحروقات المهنية. وأشار الوزير إلى أن الحكومة «بذلت جهدا كبيرا لزيادة التمويل للبرنامج من خلال ميزانية قدرها 1.25 مليار درهم، والتي سيتم تخصيصها لقسط التكرير وإتاحتها لشركات النقل الراغبة في تجديد أسطولها». وقال عمارة إنه من الممكن الرفع من الميزانية المخصصة، مؤكدا أن العقد الجديد من شأنه الاستجابة لمطالب المهنيين.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق