أخبار المدنالرئيسية

اقتلاع زليج كورنيش آسفي قبل افتتاحه بعدما كلف أزيد من ملياري سنتيم

العامل شاينان يبرر فشل المشروع نيابة عن رئيس المجلس الإقليمي ويعفي المقاولة من غرامات التأخير

الـمهدي الكــراوي

تعرضت أرصفة وزليج كورنيش آسفي للتلف وللاقتلاع، قبل إنهاء أشغال تهيئته التي يشرف عليها المجلس الإقليمي، وكلفت غلافا ماليا وصل إلى مليارين و160 مليون سنتيم ممولة بالكامل من المكتب الشريف للفوسفاط ووزارة الداخلية. وكان موعد تسليم المشروع مبرمجا خلال شهر يوليوز 2018، بعدما دشنه العامل الحسين شاينان بمناسبة عيد الشباب سنة 2017، وحددت مدة الأشغال في 12 شهرا.
وتعرضت تجهيزات كورنيش آسفي للتلف، قبل حتى افتتاحه الرسمي عبر تسليم المشروع بشكل نهائي من قبل المقاولة التي عهد إليها بصفقة التهيئة، حيث أتلفت جميع المساحات الخضراء بما فيها الأشجار والأغراس بفعل الإهمال، واقتلعت الأرصفة الجديدة التي تم وضعها. وأظهرت جميع التجهيزات التقنية والفنية التي تعرضت للتلف، عن وجود تسرع كبير في إنهاء الأشغال وعدم التقيد بمعايير الجودة المنصوص عليها في دفتر تحملات المشروع.
وبرر الحسين شاينان، عامل آسفي، تعثر إنجاز مشروع كورنيش آسفي في مداخلة له نيابة عن عبد الله كاريم، رئيس المجلس الإقليمي عن حزب «البام»، برغبته شخصيا في التقيد بدفتر التحملات، دون أن يكشف عن السبب الحقيقي وراء عدم إصدار غرامات التأخير في حق المقاولة الفائزة بالصفقة، رغم أن مدة التأخير قاربت السنة، ولن يكون كورنيش آسفي جاهزا خلال صيف السنة الجارية.
وبخلاف التصاميم الهندسية الأصلية للمشروع والتجهيزات التقنية والفنية المنصوص عليها في دفتر التحملات، قامت الشركة الفائزة بالصفقة باستبدال أشجار نخيل بمواصفات طبيعية عالية وجودة تقاوم الرطوبة والملوحة كما هو معمول به في كورنيش البيضاء والرباط ومدن الشمال، ووضعت في مكانها مشاتل أشجار رخيصة الكلفة ولم تصل بعد إلى مرحلة النضج، ولا تتوفر على الجمالية، والأخطر من ذلك أن العديد منها أتلفت قبل حتى أن تنتهي الأشغال في كورنيش آسفي.
وأوردت معطيات ذات صلة أن المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، قررت إيفاد لجنة افتحاص وتدقيق في فشل مشروع تهيئة كورنيش آسفي وطرق صرف الاعتمادات المالية المخصصة له، في وقت لم تخف فيه مصادر من المكتب الشريف للفوسفاط عن وجود قلق كبير بخصوص مساهمة المكتب في تمويل المشروع بغلاف مالي يصل إلى مليار و500 مليون سنتيم، دون أن يخرج هذا المشروع إلى حيز الوجود، وفي غياب معطيات مدققة حول طرق صرف هذا الغلاف المالي الكبير على مشروع فشل قبل حتى إنهائه.
وكشفت الأشغال المنجزة بورش تهيئة كورنيش آسفي عدم تطابق ما أنجز حتى الآن مع التصاميم الهندسية المصادق عليها، وكذلك عدم تطابق جودة التجهيزات المستعملة مع الغلاف المالي الكبير للمشروع، وأيضا عدم احترام الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات، خاصة في ما يتعلق بجودة الزليج وتصميم الحدائق والحزام الواقي وحتى طبيعة التربة ونوعية الأغراس المستعملة، وهي كلها بجودة رديئة لا تتطابق مع ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، كما اختفت تجهيزات فنية عبارة عن كراس رخامية بمواصفات عالية منصوص عليها في دفتر تحملات المشروع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق