اكتشاف موظفين دون مستوى الابتدائي بجماعات قروية بالعرائش

الأخبار 

 

 

فجر قضاة المجلس الأعلى للحسابات فضيحة من العيار الثقيل، أثناء افتحاص عدد من الجماعات القروية بإقليم العرائش، حيث تم اكتشاف ضعف التأطير على مستوى الموارد البشرية، إذ تمحور عمل هذه المجالس على كفاءة المدير العام للجماعة بمساعدة رئيس قسم الحسابات والمهندس الجماعي، كما هو الشأن بالنسبة لجماعة العوامرة، التي لا يتجاوز عدد الأطر بها عشرة، يضيف المصدر نفسه، في حين أن 86 في المائة من الموظفين دون مستوى الإجازة، بل إن 34 في المائة منهم دون مستوى الابتدائي. أما على مستوى جماعة زوادة، فإن أربعة موظفين بالجماعة فقط من أصل أربعين حاصلون على شهادة الإجازة، بينما 12 موظفا دون مستوى ابتدائي على الأكثر. أما بجماعة سوق القلة، فقد كشف تقرير الحسابات أن ثلاثة موظفين حاصلون على شهادة الإجازة، أي بنسبة 12 بالمائة من مجموع العاملين بالجماعة البالغ عددهم 25 موظفا، بينما 16 موظفا هم ذوو مستوى ابتدائي على الأكثر.

 وشدد  التقرير على أنه لوحظ أن مسألة التكوين المستمر لا يتم إيلاؤها اهتماما كافيا، فمثلا، يقول المصدر نفسه، لم يستفد الموظفون التابعون للمصلحة التقنية أو مصلحة الصفقات من أي تكوين لمواكبة التغييرات التي عرفتها النصوص المنظمة لتنفيذ الصفقات العمومية، كما أن الأطر التقنية المسؤولة عن تتبع الأشغال لا يولون الاهتمام الضروري للجوانب القانونية والمساطر الإدارية.

وفي سياق آخر، أوضح التقرير نفسه أنه إلى جانب هذه الفضائح المرتبطة بضعف الموارد البشرية، فإن المسألة نفسها يعرفها التدبير المالي، حيث أظهرت المراقبة وجود إكراهات مالية لدى هذه الجماعات المعنية، وتتمثل بالأساس في عدم تكافؤ الأعباء مع الموارد المالية الذاتية، بالنظر إلى تطور حاجيات السكان المحليين وإلى توسع المهام والاختصاصات الموكلة للجماعات في مجال التنمية المحلية، وضعف الوعاء الضريبي، كما يتبين من خلال العدد المحدود للملزمين بالضريبة على محال بيع المشروبات والملزمين بالرسم المفروض على وقوف العربات المعدة للنقل العمومي للمسافرين والرسم المفروض على النقل العمومي للمسافرين ومنتوج كراء المحلات التجارية والسكنية. وتتسم مداخيل الكراء بالخصوص بضعف وانعدام السومة الكرائية وكذا ضعف حصيلة الاستخلاص، في الوقت الذي تحمل ميزانية بعض الجماعات كالعوامرة، مثلا، حسب ما أفاد به مسؤولوها التزامات مالية قارة لا تدر نفعا على السكان المحليين، من قبيل مساهمتها في مجموعة جماعات الخير بنسبة 25 في المائة من الفائض المحقق، بحيث بلغت مساهمات الجماعة في الفترة بين سنتي 2011 و2015 ما مجموعه مليونا درهم دون أن تستفيد من أي مشروع منجز داخل ترابها من طرف هذه المجموعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.