MGPAP_Top

الأخبار تكشف آخر مستجدات الهزات المتواصلة والسكان ينظمون مسيرات ليلية ويستعينون بالأباريق والملاعق لاستشعار الزلزال

الأخبار تكشف آخر مستجدات الهزات المتواصلة والسكان ينظمون مسيرات ليلية ويستعينون بالأباريق والملاعق لاستشعار الزلزال

الحسيمة: محمد أبطاش

حل زوال أول أمس (الأربعاء) الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس، بتعليمات من الملك محمد السادس، بكل من إقليمي الحسيمة والناظور، اللذين عاش سكانهما منذ صبيحة الاثنين المنصرم، لحظات مرعبة إلى حدود اليوم وسط تجاهل من الجانب الحكومي.
وحسب مصادر مطلعة فإن الوزير المنتدب عقد عدة لقاءات مع مسؤولين محليين ومنتخبين بهذه الأقاليم، نقل خلالها الرسالة الملكية حول الرعاية والعناية الخاصتين اللتين يوليهما الملك لساكنة المنطقة، كما زار الوزير المنتدب عددا من المصالح على رأسها الوقاية المدنية للوقوف على استعداداتها لمواجهة أية كوارث مرتقبة، بسبب استمرار الهزات الارتدادية لليوم الرابع على التوالي وسط غياب التغطية الإعلامية مقارنة بسلطات مليلية المحتلة، في حين تعرض الضريس لما يشبه جلدا من قبل منتخبين محليين أثناء انعقاد لقاء بعمالة إقليم الناظور، حيث توجه إليه أحد المسؤولين بالكلام، حيال استهانة حكومة عبد الإله بنكيران بأرواح المواطنين بمناطق الريف، وأن هذه الأقاليم ضربها الزلزال منذ سنوات، بسبب غياب برامج تنموية، خصوصا وأن إقليم الناظور لا يتوفر على مستشفى محلي يلبي طموح الساكنة، في حالة سقوط ضحايا حسب مداخلة المتحدث ذاته، والذي استغرب من كون ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان والمنطقة بدون مستشفى لائق.
وفي الوقت الذي أكدت وزارة الداخلية في بلاغ رسمي لها «أن جميع القطاعات الحكومية المعنية تظل مجندة بكل وسائلها البشرية واللوجستيكية المتوفرة لمواجهة أي طارئ، حيث تمت تعبئة إمكانات هامة وموارد بشرية متخصصة ووسائل تقنية متطورة للتدخل السريع وتقديم الإسعافات الأولية والحد من أي آثار سلبية محتملة» حسب تعبير البلاغ، خرج المئات من السكان في مسيرات ليلية بإمزورن بإقليم الحسيمة، إلى شوارع المدينة على مشارف صبيحة أمس (الخميس)، للمطالبة بتوفير الأغطية والتنديد بالتجاهل التام للحكومة، كما رفعوا شعارات من قبيل «الزلزال طبيعي .. والتهميش سياسي»، فيما توجهوا نحو مقر الوقاية المدنية للمطالبة، بحمايتهم سيما وأنهم أضحوا مشردين في خيام نصبوها تحسبا لأي طارئ، فضلا وأن الساكنة بدأت تلجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الأجنبية لمعرفة تفاصيل الهزات، كما بدأت تستعين بوسائل تقليدية غزت صورها الشبكات الاجتماعية وأضحت مادة دسمة وفضائحية، وسط استنكار واسع النطاق، حيث يقوم المواطنون بوضع أوان منزلية فوق النوافذ والأبواب لترصد الهزات واستباقها، قصد الفرار من المنازل مخافة انهيارها.
وحسب المعطيات المتوفرة فإن الهزات الارتدادية لا تزال مستمرة إلى حدود صبيحة أمس (الخميس)، حيث سجلت آخرها، استشعرها السكان المحليين بالناظور والحسيمة، وصلت على مقياس درجة «ريشتر» وفق بعض المعلومات العلمية التي توفرها مواقع إلكترونية إسبانية وأخرى دولية متخصصة في هذا الغرض، 4,7 درجات المقياس ذاته، بينما بلغت آخر هزة سجلت إلى حدود كتابة هذه السطور حوالي 3.1 على الساعة الرابعة والنصف فجرا من أمس (الخميس)، في الوقت الذي يتابع المعهد الوطني الجيوفيزيائي، التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، بدوره هذه الهزات رغم التأخر في إصدار البلاغات قصد طمأنة الرأي العام المحلي والوطني، علما أن تشققات بدأت تظهر في المنازل والطرقات على مستوى عدة مناطق بالإقليمين اللذين أضحيا يتعرضان لهزات متتالية لم تعد تفرق بينها سوى ساعات قليلة، سيما وأن أسرة تعرضت للتشرد ولجأت إلى نصب خيمة، بعد أن انهار منزلها الطيني بضواحي الناظور، بينما تجاوزت عدد الهزات أزيد من 100 إلى حدود اللحظة وفق المعلومات العلمية المتوفرة.
إلى ذلك، وجه الضريس الدعوة إلى السلطات الترابية والمصالح الأمنية وجميع المسؤولين المحليين بالإقليمين لمواصلة تعبئة جميع الإمكانات المتاحة وفق منهجية يتم من خلالها التنسيق بين مجهودات القطاعات الحكومية المتواجدة بالمنطقة، مهيبا بالمنتخبين مواصلة الانخراط في التعبئة الجماعية للتخفيف من معاناة الساكنة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة