الرئيسية

«الأخبار» تكشف كواليس الشعار الذي رفع ضد أخنوش بطنجة في حضرة الملك

م. أبطاش – ح. الخضراوي

 

 

كشفت مصادر متطابقة، أن شريط «الفيديو» الذي تداوله رواد المواقع الاجتماعية والإلكترونية بشكل واسع، ويظهر مجموعة من الأشخاص يرفعون شعار «ارحل» ضد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في حكومة سعد الدين العثماني، خلال تدشين الملك محمد السادس لمشروع الميناء الجديد بطنجة، تم التحضير له بشكل مسبق من طرف جهات مقربة من إلياس العماري، رئيس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، وشقيقه فؤاد العماري، الرئيس السابق للجماعة الحضرية، وذلك بغية تصفية حسابات حزبية ضيقة وخدمة أجندات خاصة. وعلمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن فرقة أمنية خاصة تعكف على التحقيق في القضية.

وحسب المعطيات نفسها، فإن تنسيقا أمنيا مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والاستعلامات العامة، وعدد من الأجهزة المختصة مركزيا، لا تزال تبحث بين تفاصيل ما جرى، علما أن أولى الخيوط التي ظهرت فجأة حيرت الأمنيين، ويتعلق الأمر بتواجد المصور الشخصي لرئيس الجهة إلياس العماري، بعين المكان، والذي كان في زاوية مقابلة لوزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، حيث قام ببث مباشر على صفحته الفيسبوكية، كما ظهر وجهه بشكل مكشوف للعموم، أثناء عملية التصوير، فيما حاول تقريب أخنوش دون جدوى عن طريق تقنية «زووم»، نظرا لما قال عنه في الشريط أن مشكلا تقنيا يواجهه بهاتفه، وذلك أثناء حديثه مع أحد مرافقيه، وفق مضمون هذا «الفيديو» الذي بثه على صفحته.

وتضيف المصادر نفسها، أن الأشخاص المقربين من العماري قاموا باختيار مكان استراتيجي لرفع الشعارات ضد أخنوش، قبل حلول الموكب الملكي بقليل، فضلا عن قيامهم بتصوير اللقطات المطلوبة باحترافية والإسراع  بنشرها على موقع إلكتروني يتلقى الدعم من فؤاد العماري، ناهيك عن قيام أحد الأشخاص المقربين من رئيس الجهة، بالتصوير والنشر على صفحته الشخصية بالموقع الاجتماعي «فيسبوك»، ما جعل العديد من المواقع الإخبارية تتهافت على الشريط وتقوم بإعادة نشره تحت عناوين تروم تغليط الرأي العام بادعائها أن سكان طنجة طالبوا برحيل الوزير، في حين لم يتعد عدد من رفعوا الشعارات ثمانية أشخاص على أكثر تقدير.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن من رفعوا الشعار ضد أخنوش هم أشخاص معروفون بالمدينة ومعدودون على رؤوس الأصابع، حيث رفض باقي المواطنين الحاضرين مسايرتهم في الأمر، رغم إلحاحهم الكبير ومحاولاتهم اليائسة للدفع في اتجاه تعميم الشعارات كي يتم الترويج على أنها كانت عفوية وعامة.

وقال مصدر مطلع، إن الشعار الذي رفع ضد أخنوش بطنجة، تم الترتيب له بشكل قبلي في الكواليس، من أجل تحقيق أجندات سياسية متعددة لصالح العماري وشقيقه، أهمها توجيه ضربات تحت الحزام ضد حزب التجمع الوطني للأحرار الذي دشن لتحركات ناجحة بأقاليم الشمال، عرفت تفاعل المواطنين إيجابيا مع «مسار الثقة»، فضلا عن استهداف والي الجهة الذي نجح بشكل كبير في إدارة الاحتجاجات بالحسيمة.

وأضاف المصدر نفسه، أن السلطات المسؤولة والأجهزة الاستخباراتية المختصة فتحت تحقيقا موسعا في الخرق البروتوكولي الذي وقع أثناء تدشين الملك محمد السادس لميناء المدينة الجديد وكذلك حول سوء التنظيم، وذلك من أجل كشف حيثياته وظروفه، قبل رفع تقارير مفصلة في الموضوع وتفعيل المبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا يتم التساهل مع الزج بالمؤسسة الملكية في صراعات سياسية تحسمها الانتخابات والتنافس في إقناع المواطن بالبرامج المسطرة ومدى تنزيلها على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، تأتي هذه الواقعة بعد أن جرى استبعاد إلياس العماري عن لائحة المسؤولين والضيوف الذين التقوا الملك على مستوى ميناء طنجة أثناء التدشينات، وذلك في سابقة من نوعها، حيث لم يحضر عن جانب جهة طنجة أي مسؤول، في وقت حضر رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية ممثلا عن المهنيين فقط.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق