CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top
CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top

الأخبار تنقل كواليس انتخاب أعضاء المجالس الجماعية بجهة طنجة

الأخبار تنقل كواليس انتخاب أعضاء المجالس الجماعية بجهة طنجة

طنجة: محمد أبطاش

شهدت جهة طنجة تطوان الحسيمة، أثناء عملية انتخاب المجالس الجماعية، أحداثا مثيرة، فبالإضافة إلى السباق المحموم بين المنتخبين، الذي خرج عن كل القواعد السياسية، تحول المشهد إلى ساحة لاختطافات المستشارين وتحالفات للمصلحة، خصوصا بين المعارضة والأغلبية الحكومية، لينتهي بقطع الطريق عن بعض الأحزاب وعودة أخرى لتسيير الشأن المحلي بالجهة بعدما فازت بولايات أخرى، وسط استنفار أمني أمام هذه المجالس بعد أن نزل الموالون للأحزاب بدورهم إلى المكان نفسه دعما للمرشحين.

عمدة طنجة واحتواء المعارضة
شهدت قاعة الاجتماعات بالقصر البلدي بمدينة طنجة صبيحة أول أمس (الثلاثاء)، عملية انتخاب محمد بشير العبدلاوي العمدة الجديد على المدينة المحسوب على حزب العدالة والتنمية، وقد ظهر الأخير محاولا احتكار كل شيء في القاعة من خلال تحوله إلى مسير للجلسة منذ أن وطئت قدماه عتبتها، كما لوحظ على العمدة الجديد محاولة احتواء المعارضة التي غاب أغلبها عن الجلسة خصوصا حزب الأصالة والمعاصرة بعد أن غاب خمسة أعضاء على رأسهم فؤاد العمري العمدة السابق، في وقت حضر مستشار من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اصطف بدوره إلى جانب المعارضة، وقد قال العبدلاوي أن صدور الامتناع بالتصويت عن هذا المستشار هو دليل على أن المعارضة «خفيفة» على حد وصفه، حيال عدم التصويت ضدا عليه، وكذا ما قال عنه عدم تلقيه أي تشويش أو غيره، كما طالب المعارضة بالاستفادة من دروس إخوانه إبان فترة المجلس السابق. وقد حصل حزب العدالة والتنمية بذلك على حوالي 65 صوتا، وامتنع 15 عضوا عن التصويت، ولم تخرج قائمة المجلس عن إخوان بنكيران، باستثناء النائب الخامس الذي كان من حزب الاتحاد الدستوري، والنائب السابع الذي كان من اللائحة المستقلة، وقد رأى بعض العارفين بالشأن السياسي أن إدخال هاذين العضوين هو محاولة لتقسيم المعارضة وعدم منحها القوة الكافية حتى لا تكون «شرسة» في وجه «البيجيدي» الذي أصبح يسير الشأن المحلي بأغلبية مطلقة.

ظهور المختفين و«تجييش» العشرات بتطوان
ظهر مستشارون «باميون» أول أمس (الثلاثاء) بشكل مفاجئ أمام المجلس الحضري بعدما تواروا عن الأنظار لأزيد من أسبوع، ما جعل المكتب المحلي للحزب يلجأ إلى المصالح القضائية والأمنية بالمدينة بحثا عنهم، كما وجه أصابع الاتهام إلى محمد إدعمار عن العدالة والتنمية، بكونه وراء هذا الاختفاء، مخافة أن يتم الالتفاف على تحالف «الوفاء»، وقد أدى هذا إلى قطع الطريق أمام رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب عن التجمع الوطني للأحرار، مما رجح الكفة لصالح «البيجيدي»، بعد أن فاز إدعمار برئاسة المجلس البلدي للولاية الثانية بأصوات كل من الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال الذي تحالف معه تحت مسمى تحالف «الوفاء».
وقبل الجلسة وخلال انعقادها شوهد إنزال كبير للمحسوبين على «البيجيدي»، أمام المقر الذي احتضن العملية، كما شهد إنزالا أمنيا مكثفا لتأمين ذلك، خوفا من انفلاتات، خصوصا بعد أن تصاعدت حرب كلامية بين الطالبي العالمي الذي سحب ترشيحه في آخر لحظة و«البيجيدي» من جهة ثانية، كما تعرض العالمي لمضايقات من قبل المحتجين الذين رابطوا أمام الجماعة الحضرية، ما اعتبره الأخير «تجييشا» ضده.

majma3

خيرون.. الخاسر الأكبر بجهة طنجة
يعتبر سعيد خيرون من أكبر الخاسرين في الانتخابات الجماعية والجهوية بالجهة، حيث كان إلى وقت قريب يضع يدا في الجهة والأخرى في المجلس الجماعي للقصر الكبير، غير أن الأغلبية الحكومية التي كان يعول عليها وعلى رأسها حزب الأحرار، وجهت له صفعتين، الأولى بعد أن صوت لصالح إلياس العمري رئيسا لجهة طنجة تطوان الحسيمة، والثانية بعد أن «غدر» به وتحالف مع «البام» والحركة الشعبية في آخر لحظة، ليفوز بذلك محمد سيمو عن حزب الحركة الشعبية رئيسا للمجلس البلدي بالقصر الكبير بعد حصوله على 22 صوتا مقابل 16 صوتا لمرشح العدالة والتنمية.
وكان خيرون قد أطلق تصريحات ذات اليمين وذات الشمال مؤكدا أن كل شيء يسير بشكل جيد للفوز برئاسة المجلس، قبل أن يتفاجأ الجميع ببلاغ من المكونات السالف ذكرها وهي تؤكد تحالفها، لتسيير الشأن المحلي، الأمر الذي جعل «البيجيدي» يمسك العصا من الوسط قبل أن تنكسر في وجهه فلا هو فاز بالجهة ولا فاز بالمجلس. وقد صاحب عملية الانتخاب إنزال أمني مكثف، خصوصا وأن الأجواء كانت مشحونة بين الأطراف السياسية بالمدينة، غير أن الاقتراع مر في أجواء هادئة.
وعلى مستوى آخر فقد فاز الأصالة والمعاصرة برئاسة المجلس البلدي للحسيمة، بعد أن حصل محمد بودرا على حوالي 19 صوتا، مقابل 16 صوتا لمنافسه رشيد بوفونس عن حزب النهضة والفضيلة. في وقت حسم في رئاسة مجلس أصيلة التي تقع أيضا في نفوذ جهة طنجة تطوان، حيث آلت الرئاسة للمرة الخامسة على التوالي لصالح محمد بنعيسى وزير الخارجية الأسبق عن اللائحة المستقلة الذي حصل على 27 صوتا مقابل صوتين فقط لمنافسه عن التجمع الوطني للأحرار يونس الطاوي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة