أخبار المدنالرئيسية

الأزمي يقف عاجزا أمام تحويل ساحة تاريخية بفاس إلى موقف سيارات

نائبه يقر بعشوائية «الباركينغ» ويعد السكان بموقف تحت أرضي

فاس: لحسن والنيعام

في الوقت الذي يهدد فيه العمدة الأزمي ساكنة بنايات عتيقة مجاورة بالاستعانة بالقوات العمومية، لتنفيذ قرارات إفراغ، لهدم مساكنهم بمبرر توسعة الساحة، تحولت أجزاء شاسعة من ساحة «بوجلود» إلى موقف عشوائي للسيارات، دون أن يكلف المجلس الجماعي نفسه عناء اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتصحيح الوضع.
ويفرض العاملون في هذا الموقف العشوائي على أصحاب السيارات مبالغ مالية تتجاوز بكثير المبالغ التي تشهرها لوحة للمجلس الجماعي، مما يزيد من تأزيم الوضع السياحي في المدينة، التي لا يخفي زوارها صدمتهم جراء هذا الوضع.
وأقر محمد الحارثي، نائب العمدة الأزمي، وهو يحاول أن يبعد مسؤولية هذه الاختلالات عن المجلس الذي يتولى حزب العدالة والتنمية تدبير شؤونه بأغلبية مريحة، بأن موقف السيارات بهذه الساحة عشوائي، مضيفا في تصريحات صحفية بأن العقدة التي تربط الجماعة بالمشرفين على هذا الموقف قد انتهت صلاحيتها. وذهب إلى أن الجماعة غير مسؤولة عن هذا الوضع، قبل أن يزيد في القول، وهو يقدم وعودا بتسوية الوضع، إن الساحة ستشهد بناء موقف سيارات تحت أرضي، في إشارة إلى اتفاقية سبق للعمدة الأزمي أن وقعها مع شركة أجنبية مختلطة منحت لها صفقة تدبير مواقف السيارات بالمدينة.
وفقدت ساحة «بوجلود» بسبب هذا الموقف العشوائي للسيارات ما تبقى من بريقها، بعدما هجرها منشطوها التقليديون الذين عاشوا الإهمال، وغياب تفعيل أي مخططات لتحويل الساحة إلى فضاء تنشيط ثقافي كما هو الشأن بالنسبة إلى ساحة «جامع الفنا» بمدينة مراكش.
وبالتزامن مع هذه العشوائية، شهدت الساحة، في الأيام الأخيرة، عدة احتجاجات لسكان يقطنون ببنايات مجاورة للتعبير عن رفضهم لقرار العمدة الأزمي، القاضي برفع دعاوى قضائية ضدهم لمطالبتهم بإفراغ مساكن ومحلات تجارية يستغلونها منذ عقود. وتشير الجماعة في الملف الذي أحالته على القضاء ضد عشرات الأسر بهذه الساحة، إلى أنها أعدت مشروعا لتوسعة الساحة وإعادة تأهيلها. واقترحت على المستغلين مبلغا ماليا لا يتجاوز 250 درهما للمتر المربع، في حين لا يخفي السكان المتضررون صدمتهم تجاه قرار العمدة الأزمي، مؤكدين بأنه كان قرارا أحادي الجانب، حيث إن المجلس الجماعي لم يسبق له أن أخبرهم بهذا المشروع، ولم يعقد معهم أي لقاءات تواصل بغرض وضعهم في الصورة. ويؤكدون بأن هذه البنايات تعتبر بدورها تاريخية وبأن المساس بها من شأنه أن يضر بمعالم فاس العتيقة. وعلاوة على ذلك، يشير المحتجون إلى أن القرار لم يأخذ أوضاعهم الاجتماعية بعين الاعتبار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق