الألغام تواصل حصد الأرواح وتكبد الرحل مزيدا من الخسائر بالصحراء

طانطان: محمد سليماني

 

 

بُتر ساق شاب في عقده الثالث، صباح يوم أول أمس الأربعاء، بعدما اهتزت الأرض من تحت رجليه بفعل لغم أرضي مضاد للبشر. وقد كان الشاب رفقة صديقين له في جولة بمحاذاة المنطقة العازلة وبالضبط قرب الكركرات جنوب مدينة الداخلة، قبل أن يتفاجأ بانفجار لغم أرضي، ويصاب بجروح متفاوتة الخطورة.

وقد تم نقل المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي بمدينة الداخلة، لتلقي العلاجات الضرورية. وسمع ذوي الانفجار الذي هز سكون المكان، لتتحرك عناصر من البعثة الأممية إلى الصحراء إلى عين المكان، كما حجت أيضا عناصر من القوات المغربية المرابطة قرب الحدود لاستطلاع الأمر.

وقبل أقل من أسبوع فقط، اهتز لغم أرضي مضاد للعربات بشاحنة صهريجية تابعة لمديرية الفلاحة بإقليم بوجدور، حينما كانت في مهمة بمنطقة قروية بالإقليم، وقد أدى هذا الانفجار إلى نشوب حريق مهول في هذه الشاحنة، غير أن سائقها نجا بأعجوبة. وقد هرعت إلى عين المكان مختلف الأجهزة الأمنية وممثلون عن الإدارة الترابية، كما فتح تحقيق في الموضوع.

وفي الرابع من الشهر الجاري، انشطرت سيارة رباعية الدفع من نوع “لاندروفير” إلى شطرين، بعدما انفجر لغم أرضي مضاد للمركبات في طريقها بمنطقة إمليلي (حوالي 150 كلم جنوب مدينة الداخلة)، ولحسن الحظ لم يصب سائق السيارة بأي أدى بعدما نجا من الحادث.

إلى ذلك، ما زالت الألغام تشكل عائقا كبيرا وخطرا يهدد يوميا مئات الرحل الذين يجوبون الصحراء بحثا عن المراعي لماشيتهم وإبلهم، بالرغم من المجهودات الكبيرة التي بذلتها القوات المسلحة الملكية منذ سنوات لإزالة الألغام. وفي هذا الصدد فقد تمت تعبئة أزيد من 10 آلاف فرد من قوات الجيش الملكي لإزالة الألغام، حيث أفلحوا في تطهير أكثر من 259140000 متر مربع وتدمير 1542 قطعة متفجرة، من بينها ألغام مضادة للأفراد ومضادة للدبابات وذخائر غير منفجرة، وذلك ما بين شهر أبريل 2013 وشهر مارس 2014 غرب الجدار الرملي، وذلك طبقا لما جاء في تقرير الأمين العام المتعلق بالحالة في الصحراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.