الإعدام لثلاثيني قتل عشيقته وقطع جثتها ورماها بشوارع الرباط ومحطة القطار بمراكش

نجيب توزني

 

 

بعد سنتين من التحقيقات وجلسات المحاكمة، أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، مسار قضية أثارت الكثير من الجدل، تتعلق بجريمة قتل بشعة ذهبت ضحيتها امرأة عشرينية، قبل أن يقطع الجاني جثتها إلى أشلاء، ويتخلص منها بمحطة القطار وشوارع الرباط، حيث قضت الغرفة بإدانة المتهم، وهو من مواليد 1981 بسلا، بالإعدام .

وبالرجوع إلى تفاصيل الواقعة، فإن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، بتنسيق مع ولاية أمن الرباط والشرطة القضائية لسلا، كانت قد توصلت إلى المشتبه بضلوعه في ارتكاب جريمة قتل امرأة، والتمثيل بجثها وتقطيعها إلى أطراف، مع فصل الرأس عن الجثة لإخفاء معالم الجريمة، والإفلات من العقاب، وتم اعتقاله في يوليوز من سنة 2016 من داخل مسكنه بحي الرحمة، بعد التعرف عليه من خلال البصمات التي عثر عليها.

وظهرت الخيوط الأولى لهذه الجريمة مع عثور مصالح الأمن على حقيبة مهملة داخل محطة مراكش، وتحديدا داخل القطار القادم من الرباط، بالتزامن مع عثور مصالح أمن الرباط على أطراف جثة بشرية عبارة عن رأس امرأة ورجليها، لينطلق البحث الذي قاد المحققين إلى تطابق الأجزاء التي عثر عليها بكل من مراكش ونزهة حسان بالرباط، بناء على نتائج أبحاث الخبرة الجينية والحمض النووي.

واهتدت مصالح الأمن إلى أن مرتكب جريمة قتل المرأة التي عثر، خلال مساء اليوم نفسه، على أجزاء من جثتها بمراكش، ورأسها ورجليها بنزهة حسان وسط العاصمة الرباط، هو شخص واحد، وقد تعمد إرباك الأمن بفصل الرأس عن الجثة حتى يصعب التعرف على الضحية وبالتالي صعوبة التعرف على مرتكب الجريمة.

وحسب المعطيات المرتبطة بهذه الجريمة التي استنفرت مصالح أمن مراكش وولاية أمن الرباط، واستنادا لبلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني صدر في الموضوع حينها، فإن المتهم بارتكاب هذه الجريمة والذي حكم عليه، أول أمس، بالإعدام، شخص متزوج ويبلغ من العمر 37 سنة، كان يعاني من مشاكل مزمنة مع زوجته، ويرجح أنه ارتبط بعلاقة غير شرعية مع الضحية التي كانت تشتغل بمدينة سلا، ونتيجة حدوث خلافات بينهما، فإن الموقوف قد يكون اضطر لقتلها، حيث أكدت الأبحاث القضائية والخبرة الطبية أن الضحية فارقت الحياة بعد خنقها.

وكانت عناصر الشرطة القضائية قد حجزت من المنزل الذي نفذ فيه المتهم جريمته حيث يقطن رفقة زوجته بحي الرحمة بسلا، أدوات الجريمة وهي عبارة عن مناشير استعملها المتهم لتقطيع جثة الضحية، إضافة إلى بعض أطرافها كالرجلين والرأس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.