الاستماع إلى البرلماني عارف في قضية رشوة بقيمة 11 مليون سنتيم

الاستماع إلى البرلماني عارف في قضية رشوة بقيمة 11 مليون سنتيم
  • محمد اليوبي

    مباشرة بعد إدانته من طرف غرفة الجنايات بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 15 مليون سنتيم في قضية اغتصاب موظفة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بفتح تحقيق بشأن اتهام البرلماني، حسن عارف، رئيس بلدية «عين عودة» بإقليم تمارة الصخيرات، بتلقي رشوة قيمتها 11 مليون سنتيم، من طرف مقاول تكلف بإنجاز أشغال لصالح البلدية، حيث استمعت إليه عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي، ومن المنتظر أن يحال الملف على القضاء بعد الاستماع إلى الشهود.

    وبناء على تعليمات النيابة العامة، استمعت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمفوضية الأمن الإقليمي بتمارة، إلى المقاول وأحد نواب البرلماني عارف بالمجلس البلدي خلال الولاية السابقة، وذلك إثر شكاية تقدم بها المقاول، خالد بوطبة، إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط، ضد هذا البرلماني المهدد بفقدان منصبه البرلماني. وحسب الشكاية التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، فإن المقاول المشتكي سبق له أن أبرم عقد تهيئة المساحات الخضراء ببلدية «عين عودة»، وذلك بشراكة مع المجلس البلدي في شخص ممثله القانوني، البرلماني حسن عارف، وذكرت الشكاية أن أداء الأقساط المستحقة للشركة المتعاقدة يتم عبر مراحل حسب سير الأشغال بنسبة مئوية متفق عليها سلفا، وأن الممثل القانون للشركة كان يجد في كل مرة صعوبات للحصول على كل قسط بسبب تعرضه لضغوط قصد دفع رشوة قبل توقيع رئيس البلدية.

    وأكد المقاول في شكايته، أنه دفع بناء على طلب البرلماني عدة مبالغ مالية في شكل شيكات أو كمبيالات، كان يتوصل بها شخصيا ويسلمها بعد ذلك لشخص آخر، الذي كان المطلوب منه صرف تلك الشيكات أو الكمبيالات بمعرفته، وأفادت الشكاية، أن الشخص الذي تكلف بصرف الشيكات والكمبيالات، وهو نائب رئيس المجلس البلدي، مستعد للإدلاء بشهادته في الموضوع، وطالب المقاول بفتح تحقيق في الموضوع، بالاعتماد على الوثائق التي أدلى بها، وتتوفر «الأخبار» على نسخ منها، وخاصة الكشوفات البنكية التي تفيد تحويل مبالغ مالية تتراوح ما بين 65 ألف درهم و20 ألف درهم، و25 ألف درهم.

    لكن البرلماني عارف نفى أثناء الاستماع إليه من قبل عناصر الدرك الملكي، كل التهم الموجهة ضده، متهما بدوره جهات دون تسميتها بتصفية حسابات سياسية وانتخابية معه عن طريق ملفات قضائية مفبركة، كما نفى في اتصال سابق مع «فلاش بريس»، حصوله على أي مبلغ مالي من المقاول المشتكي، واعتبر ذلك مجرد افتراء، كاشفا عن وجود خلافات بينه وبين المقاول المشتكي، بعدما رفضت البلدية أداء مستحقات لشركته بخصوص ملعب لكرة السلة لم يتم إنجازه، وكذلك استعماله لمواد لا تحترم معايير الجودة المطلوبة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *