الاستماع لتجار بتازة بسبب أسماك فاسدة بالسوق المركزي

تازة: لحسن والنيعام

 

 

استدعت مصلحة الشرطة القضائية أربعة تجار للخضر والفواكه بالسوق المركزي لتازة، وذلك على خلفية تصويرهم لشريط فيديو تم بثه على شبكات التواصل الاجتماعي ورصد ترويج أسماك فاسدة، وبيعها بأسعار مرتفعة، وصلت إلى ما يقرب من 20 درهما للكيلوغرام الواحد. وحملت فعاليات حقوقية بالمدينة المسؤولية في تردي السوق المركزي للجهات المعنية بالمراقبة الصحية، ودعت الجهات المركزية إلى فتح تحقيق حول سوق السمك بالجملة، والذي تم فتحه لمدة أربع سنوات بتمويل أمريكي وأصبح يعرف ركودا وتعثرا بسبب الاحتكار.
وعبر عدد من المواطنين بالمدينة عن تضامنهم مع التجار الذين أثاروا قضية السوق المركزي الذي يعتبر من البنايات التي صنعت أمجاد المدينة، قبل أن تتدهور وضعيته، في غياب أي إصلاح من قبل المجلس الجماعي، رغم أن رئيس المجلس، جمال المسعودي، عن حزب العدالة والتنمية، كان قد أعلن عن رزمة إجراءات اتخذها المجلس لتفعيل مراقبة تسويق السمك في مختلف أسواق المدينة.
وأظهر الشريط الذي تم تصويره يوم السبت الماضي، مظاهر نقص حاد في الإجراءات الصحية المرتبطة بتسويق الأسماك، حيث يتم وضعه وتنقيته فوق صفائح حديدية صدئة، وفي محلات تعشش فيها الحشرات، وتصدر الروائح الكريهة. وذكر الشريط أن السمك يباع في السوق في ظل نقص المراقبة والتتبع من قبل المصالح المختصة.
وأشارت المصادر إلى أن أحد تجار السمك قرر رفع دعوى قضائية ضد التجار الأربعة، متهما إياهم بتشويه سمعته، في حين قرر كل من أحمد خرباش، ورشيد بلفضيل، وجمال الخضير ومحمد بنيمة، أصحاب الشريط، تصوير فيديو ثان رصد المعطيات نفسها، وقالوا إن وضعية ترويج الأسماك داخل هذه البناية تستدعي فتح تحقيق مع كل الأطراف ذات الاختصاص، وإيفاد لجنة مركزية للتحري بشأن المعطيات التي تضمنها الشريط.
وفي السياق ذاته، عبرت فعاليات حقوقية عن تضامنها مع التجار الذين تم استدعاؤهم للتحقيق معهم على خلفية نشر هذا الشريط، وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن السوق المركزي يوجد في وضعية مزرية، وذكرت أن المكان المخصص لبيع السمك لعموم المواطنين يفتقد للشروط الصحية، مما يهدد صحتهم، وأضافت أن هذا المكان تنبعث منه روائح كريهة تتسبب في أمراض تنفسية لمرتادي السوق، كما أن السوق يعاني من تراكم النفايات والأزبال.
وطالبت الجمعية، من جهتها، بفتح تحقيق حول الوضعية المزرية للسوق المركزي، وحملت المسؤولية للجهات المعنية بالمراقبة الصحية، وأدانت احتكار سوق السمك والتحكم في أثمنته بالمدينة، ودعت إلى وضع حد لهذا الاحتكار وفتح باب المنافسة في وجه باقي تجار السمك.
وأقر رئيس المجلس الجماعي بوجود اختلالات في سوق الجملة للسمك، وأكد، على هامش اجتماع حول هذا الموضوع تم عقده بحضور مسؤولين مركزيين وممثلين عن السلطات المحلية، يوم 10 ماي الماضي، عن اتخاد مجموعة من الإجراءات القانونية للرفع من مستوى الخدمات في هذا السوق، ومنها وضع قانون داخلي تتم المصادقة عليه من طرف مجلس جماعة تازة في دورة قادمة، وإصدار قرار جماعي يحدد العقوبات الزجرية، واختيار أماكن للبيع المؤقت داخل المدار الحضري، وتفعيل المراقبة على مستوى سوق السمك بالتقسيط ونقط البيع، وتفعيل المراقبة عند مداخل المدينة بإشراك كل من الدرك والشرطة، إضافة لتفعيل لجنة المراقبة الخاصة برمضان وإشراك الباعة المتضررين في المراقبة، لكن هذه الإجراءات لم تعرف طريقها إلى التفعيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.