الرئيسية

الباجي قائد السبسي (زعيم تونسي) حضر المغرب قائدا للكشفية في ملتقى مغاربي بإفران

حسن البصري

 

 

ظهرت الحركة الكشفية في المغرب منذ سنة 1932، عن طريق تأسيس فرع منظمات الكشفية الفرنسية، لكن سرعان ما استوعب المغاربة الفكرة وشرعوا في توسيع نطاقها، قبل أن يطالب شباب الحركة بتأسيس كيان جمعوي بديل، عبر ملتمس في الموضوع وجهه وطنيون إلى محمد الخامس في 30 دجنبر سنة 1936. وافق الملك على تسمية الفرقة الكشفية باسم ابنه ولي العهد الحسن الثاني، ويعتبر ذلك بمثابة الانطلاق الرسمي للكشفية الحسنية المغربية. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث تأسست منظمة الكشافة الإسلامية، بعد عشر سنوات.

بداية هذه الانطلاقة كانت يوم 9 يناير 1934، وهو تاريخ الظهير الشريف الذي أصدره الملك الراحل محمد الخامس بتنصيب ولي عهده المولى الحسن رئيسا شرفيا للكشفية الحسنية التي حملت اسمه، وحظيت برعايته.

بعد الحصول على الاستقلال، تدخل الملك محمد الخامس من أجل تكوين الجامعة الوطنية للكشفية المغربية، واحتضن المغرب سنة 1959 تجمعا للكشافة على المستوى المغاربي بمدينة إفران، جمع أقطاب الكشفية في المغرب والجزائر وتونس ثم ليبيا، وكان من بين ممثلي الكشفية الحسنية شاب يدعى محمد بن حسونة الباجي قائد السبسي، الذي أصبح اليوم رئيسا للجمهورية التونسية.

استقبل الأمير مولاي الحسن، الرئيس الشرفي للكشافة، الضيوف المغاربيين، كما رفع الملتقى برقيات إلى ملك المغرب ورئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ولرئيس الجمهورية التونسية، يحييهم ويبشرهم بتوحيد المناهج الكشفية في بلدان المغرب العربي ويعبر عن أمله في تحرير الجزائر.

أسدى الحسن الثاني للكشفية الحسنية أجل الخدمات، وقدم لها ما يساعدها على القيام برسالتها، ومن أجل ذلك قرر المكتب الكشفي العالمي عام 1963 منحه لقب “الرئيس الشرفي للمجلس الأعلى للحركة الكشفية العالمية”، الذي يضم ملوك ورؤساء الدول المنخرطة، وتم ذلك بواسطة مبعوث خاص حظي بمقابلة جلالته بالرباط لهذه الغاية، بل إنه منح إذنه الشريف بتنصيب ولي عهده سيدي محمد يوم 7 أبريل 1968 “شبلا أعظم”.

بعد عشرين سنة، وجه الملك الحسن الثاني يوم 26 ماي 1988، وهو يفتتح أشغال المجلس الأعلى للماء، نداءه التاريخي إلى شباب هذه الأمة، ولفت انتباهها إلى أهمية الحركة الكشفية، فقال: «أدعوكم لاستلهام روح وفلسفة ومتعة التربية الكشفية، فنحن الذين أدركنا حقيقة قيمة التربية الكشفية، وعرفنا مصالحها وما في طياتها من نعم، نأسف عميق الأسف لكون أبنائنا وحفدتنا لا يعرفونها وربما لن يعرفوها».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق