أخبار المدنالرئيسية

التحقيق في اختلالات شابت صفقات عمومية ببلدية القصر الكبير والعرائش

شركة واحدة نالت الصفقات ومقاول فلسطيني يهاجر لأوروبا ويفضح التلاعبات عبر «الفيسبوك»

طنجة: محمد أبطاش

أفادت مصادر متطابقة بأن لجنة إقليمية عن عمالة العرائش شرعت في فتح تحقيق بخصوص ما ورد على لسان مقاول فلسطيني حول وجود تلاعبات في صفقات عمومية، سيما وأنه سبق أن اشتغل لفائدة شركة نالت صفقات بكل من بلدية العرائش والقصر الكبير، قبل أن يهاجر نحو الديار الأوروبية، ويلجأ لموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لفضح هذه التلاعبات.
وقال المقاول إن هناك أشخاصا من هذه المجالس لديهم المعلومات الكاملة ومستعدون للشهادة أمام القضاء بخصوص الاختلالات التي تشوب الصفقات العمومية ببلدية القصر الكبير. ومن ضمن هذه الصفقات التي فجرها المقاول المذكور أن الأسلاك الكهربائية التي تم اعتمادها ببعض الأحياء بالقصر الكبير، كلها من «الألمنيوم» بالرغم من أن الكهرباء يستحسن فيه معدن النحاس كما جاء في دفتر التحملات، مشددا على أن الشركة المعنية قامت بتغييره باتفاق مع رئيس المجلس.
وأضاف المقاول أن هناك خطرا يحيط بسكان القصر الكبير، لأن عمق الخطوط الكهربائية لا يتجاوز 30 سنتمترا في الأرض، وهي مسافة أمان غير كافية، علما أن الخطوط الكهربائية تمر بالشوارع العمومية والأزقة والحدائق التي يلعب بها الأطفال، متهما التقنيين بأنهم يتلاعبون بالصفقات العمومية، وغالبا ما يقومون بإطلالات روتينية فقط، مضيفا أنه رفض الاشتغال معهم بسبب هذه التلاعبات، محملا إياهم المسؤولية عن إمكانية سقوط أرواح المواطنين مستقبلا.
ومن الغرائب التي عاينها المتحدث نفسه أن الشركة المكلفة والنائلة لهذه الصفقات تقوم باستعارة الوسائل التقنية واللوجستيكية من المجلس، وهي سابقة تكشف بشكل واضح عن تواطؤ القائمين عليها مع المجلس الجماعي، وهو ما يخالف القانون المتعلق بالصفقات العمومية.
ومن ضمن الملفات التي أثارها المقاول نفسه ما هو مرتبط بعملية تبليط بعض الطرقات، ومنها بدوار «أولاد حميد» المتواجد بضواحي القصر الكبير، حيث قال إن السكان استبشروا خيرا بهذه الأشغال، غير أن هناك «غشا» في هذه العملية، إذ إن ما جرى اعتماده مخالف تماما لدفتر التحملات، حيث يتم استعمال مادة «توفنة» لا يتجاوز سمكها 5 سنتمترات، بدل 25 سنتمترا، كما ما هو متفق عليه في دفتر التحملات، فيما تطرق أيضا لساحة «التسامح» بالعرائش التي عرفت بدورها تلاعبات.
ومن جهته، وجه رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير مراسلة إلى عامل الإقليم يطالب فيها بفتح تحقيق بخصوص هذه الاتهامات، وأضاف المصدر ذاته في وثيقته، «أنه في إطار حرص المجلس الجماعي على التصدي لكل المحاولات السياسوية الدنيئة التي تقوم بها جهات معينة لعرقلة السير العادي للمجلس، وممارسة ما وصفه بالابتزاز الإعلامي»، فقد طالب رئيس المجلس بالتحقيق في مراحل إبرام وإنجاز الصفقات التي تشرف عليها الشركة السالف ذكرها، والتي جاءت على لسان المقاول الفلسطيني.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق