الرئيسيةالمدينة والناس

التحقيق في عيوب صفقات استنزفت 8 ملايير …التساقطات تفضح اختناق قنوات الواد الحار

لحسن والنيعام

تفجرت في المجلس البلدي لمدينة البهاليل قضية عيوب في صفقات ضخمة لتأهيل المدينة انطلقت أشغالها منذ حوالي سنتين. فقد حققت لجنة إقليمية، بداية شهر نونبر الجاري، في تدهور أشطر أولى من  المشروع التأهيل الذي خصصت له ميزانية تقدر بحوالي 8 ملايير سنتيم، وذلك بعدما اختنق عدد كبير من قنوات الواد الحار، وتحولت “شوارع” وأزقة أحياء البلدة إلى ما يشبه أودية مفتوحة لصرف المياه العادمة. وجاء تفجر قضية عيوب صفقات التهيئة أشهرا فقط على إعلان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي عن قرار طرد خمسة مستشارين جماعيين باسم تحالف اليسار من صفوفه، وضمنهم رئيس المجلس، في فبراير الماضي، وذلك على خلفية احتجاجات للساكنة ضد مشروع تصميم تهيئة أدخل لاحقا إلى “الثلاجة” في ظل ملابسات غير واضحة. وقال حزب الطليعة إن قرار الطرد له علاقة بعدم الالتزام ببرنامجه الانتخابي والوعود التي قدمت للساكنة.

وانطلقت أشغال تهيئة بلدة “البهاليل” منذ حوالي سنتين، حيث رصدت لربط الأحياء بقنوات صرف المياه العادمة حوالي مليارين (2) و100 مليون سنتيم، وخصص مبلغ 5 ملايير سنتيم لتهيئة الطرقات. لكن تساقطات مطرية شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة كشفت عن عيوب في أشغال التهيئة، وقالت المصادر إن محنة الساكنة ازدادت بعدما نقلت مقاولة مكلفة بأشغال تهيئة الطرقات آلياتها إلى جهة أخرى، في ملابسات لا تزال مجهولة. ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالإقليم، السلطات المحلية، إلى فتح تحقيق في صفقات أشغال التأهيل الحضري، “خصوصا منها الأشغال التي تم إنجازها لتأهيل الطريق المؤدية إلى حي الركيبة، والمندرجة ضمن الشطر الأول لبرنامج التأهيل الحضري” للمدينة. وذهبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن مياه الأمطار الأخيرة أدت إلى إتلاف جزء كبير من رصيف هذه الطريق، قبل أن يشير في بلاغ له حول هذه القضية، إلى “غياب المراقبة والتتبع لكل الأشغال، وغياب المواصفات والمعايير المعمول بها في إنجاز هذه المشاريع وعدم تطابقها مع دفتر التحملات”. وتحدث مستشارون جماعيون في المعارضة عن “عشوائية” و”تسيب” يطبع أشغال الشطر الأول من التهيئة الحضرية للمدينة. وتحدثوا، في مراسلة موجهة إلى عامل الإقليم، عن عدم احترام إحدى المقاولات المكلفة بالأشغال لدفتر التحملات، وغياب التتبع من طرف المصالح التقنية. ودعا هؤلاء المستشارين المعارضين السلطات المحلية إلى التدخل لـ”تصويب الوضع قبل فوات الآوان”، وهو نفسه ما تطرقت له الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان عندما تطرقت إلى “تدهور حالة الأزقة التي شملها الإصلاح في السنة الفارطة والتي أصبحت اليوم عبارة عن برك ومستنقعات، وهو ما يثبت عدم جودة الأشغال ويؤكد هدر المال العام”، تورد الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق