التحقيق مع ابنة برلماني نصب على مستثمر بمراكش

مراكش: عزيز باطراح

 

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، استمعت إلى ابنة المستشار البرلماني السابق المتورط في النصب على شقيق رئيس الجالية اليهودية بمراكش والصويرة، وذلك بعد بيعها عقارا لفائدة المستثمر اليهودي تبين في ما بعد أنها باعته إلى شخص آخر.

واستمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الاثنين الماضي، إلى «موردخاي.ك»، الذي أمدها بمجموعة من الوثائق التي تكشف عن عمليات البيع التي تمت بينه وبين «محمد.أ»، المستشار البرلماني السابق عن إقليم سطات، قبل أن يكتشف المشتري أنه وقع ضحية نصب من طرف البائع، حيث سبق أن باع العقارات نفسها لأشخاص آخرين.

ومن المقرر أن تستمع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى جميع ضحايا المستشار البرلماني، الذين سبق أن باعهم عقارات بيعت أكثر من مرة، فيما لازال البحث جاريا عن أربعة من شركائه.

وكشفت الأبحاث، أيضاـ أن التسوية التي أجراها البرلماني السابق مع المستثمر اليهودي، بعد اكتشاف الأخير أن العقارات التي اشتراها بمبلغ مالي إجمالي بلغ مليارا و300 مليون سنتيم، بكل من إقليم النواصر وبنسليمان، سبق أن باعها البرلماني لأشخاص آخرين، قبل أن يدخل مع المشتري في تسوية منحه خلالها شيكات بقيمة المبلغ المذكور، ليعرض عليه شراء عقار بمدينة ابن أحمد في اسم ابنته مقابل مبلغ مالي قدره 570 مليون سنتيم، اتضح في ما بعد أن شخصا آخر سبق أن اشتراه من ابنه البرلماني.

هذا، وبحسب المعلومات التي (حصلت عليها «الأخبار»)، فإن المستشار البرلماني، وفي إطار التسوية مع المشتكي، عرض عليه بيع حق استغلاله لمقهى داخل محطة القطار ببرشيد، حيث حددت قيمة التنازل في 300 مليون سنتيم، تقدم إثرها البرلماني بتنازل لإدارة المكتب الوطني للقطارات، وعندما انتهى المستثمر اليهودي من الإجراءات القانونية والإدارية لنقل حقوق استغلال المقهى في اسمه، تقدم البرلماني لإدارة المكتب الوطني للقطارات برسالة يؤكد فيها تراجعه عن التنازل، ما جعل اليهودي يتعرض للنصب من طرف البرلماني للمرة الرابعة.

وكانت الشرطة القضائية لمراكش أوقفت المستشار البرلماني السابق، شهر ماي الماضي، إثر شكاية تقدم بها «موردخاي.كـ» أمام النيابة العامة، بعدما اكتشف أن واحدا من الشيكات التي منحه إياها البرلماني بمبلغ 300 مليون سنتيم، في إطار التسوية السالف ذكرها، بدون مؤونة. غير أن الموقوف أكد أمام النيابة العامة أن الشيك لا يعدو أن يكون قد سلمه للمشتكي على سبيل الضمان بعدما منحه قرضا بفائدة خارج القانون، قبل أن تقرر النيابة العامة إحالة ملف القضية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

وفند «موردخاي» ادعاءات الموقوف، من خلال إدلائه بمجموعة من الوثائق والبيانات التي تؤكد أن الشيك الذي بسببه تم اعتقال المتهم، هو واحد من مجموعة من الشيكات البالغة قيمتها حوالي مليار و300 مليون سنتيم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.