أحزابالرئيسية

التحقيق مع برلماني سابق يهدد بسقوط رؤوس «حيتان» الأصالة والمعاصرة

محمد اليوبي

 

 

 

كشفت التحقيقات التي يباشرها قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مع برلماني سابق من حزب الأصالة والمعاصرة، عن وجود شبكة متخصصة في تأسيس شركات وهمية لتسهيل تهريب الأموال. ومن المنتظر أن تطيح هذه التحقيقات برؤوس «حيتان» كبيرة بالحزب، لذلك يسارعون إلى جمع مبلغ 400 مليون سنتيم لتقديمه كفالة، مقابل متابعة هذا البرلماني في حالة سراح.

وأحيل البرلماني السابق «ر.ن»، الذي كان يشغل منصب الأمين العام الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، على قاضي التحقيق، بعد اعتقاله خلال الأسبوع الماضي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على خلفية شكاية توصل بها محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، تتضمن تهما ثقيلة تتعلق بالسطو على أراضي الدولة والتلاعب والتزوير في الفواتير، وتأسيس شركات وهمية مع مواطنين يحملون الجنسية التركية، وصل عددها إلى 40 شركة وهمية، من أجل تهريب وتبييض الأموال، حيث تجاوز رقم معاملات الفواتير المزورة مبلغ 200 مليار سنتيم سنويا. كما دخلت إدارة الجمارك على الخط، من خلال مطالبته بأداء مبلغ 24 مليار سنتيم، بعد تقديم معطيات حول تورط الشبكة التي يقودها البرلماني في التحايل لإدخال سلع غير مصرح بها.

وكشفت المصادر، أنه من المنتظر أن يحمل التحقيق مع البرلماني الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة، مفاجآت من العيار الثقيل، بعد ترديد أسماء معروفة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، بينهم رجل أعمال معروف بجهة الشرق يترأس أحد المجالس الترابية الكبرى، وكذلك زميله رجل الأعمال، الذي يترأس بدوره مجلسا ترابيا كبيرا بجهة بني ملال، وكلاهما يستحوذ على جل الصفقات الكبرى.

هذا ويسارع برلمانيون وقياديون بحزب «البام» إلى طي الملف، من خلال محاولة دفع كفالة مالية مقابل متابعة البرلماني السابق في حالة سراح مؤقت.

وكان رئيس النيابة العامة قد توصل بشكاية تتضمن اتهامات خطيرة للبرلماني السابق، تتعلق بتكوين شبكة إجرامية منظمة مختصة في اختلاس أموال عمومية وتبديدها وتزوير فواتير وبيعها، عن طريق إبرام صفقات وهمية مع وزارات وإدارات ومؤسسات عمومية، وذلك بعد إقدام البرلماني السابق على تأسيس شركات وهمية بلغ عددها أكثر من 40 شركة لها وجود قانوني فقط، فيما الحقيقة أن هذه الشركات مختصة في إصدار الفواتير وبيعها بناء على تعاقدات صورية، ولم يسبق له التصريح لإدارة الضرائب بمداخيل هذه الشركات وأرباحها، وهو  الأمر الذي ألحق ضررا كبيرا بالخزينة العامة عبر حرمانها من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات.

وشرع البرلماني قبل اعتقاله في بيع هذه الشركات لمواطنين أجانب من جنسية تركية، حيث توصل بمبالغ مالية خيالية تقدر بالملايير، حيث قام بسحب هذه الأموال من حساب الشركة رغم أنه ليس هناك مقابل حقيقي لهذه المبالغ على أرض الواقع. وتوصلت النيابة العامة بوثائق حول التحويلات المالية التي قام بها البرلماني المعتقل، تتضمن تواريخ وأرقاما ونسخا من شيكات تتضمن المبالغ المسحوبة باسم شركات وهمية، وكذلك أداء فواتير وهمية مقابل صفقات مع إدارات وقطاعات حكومية، وكذلك فواتير تتضمن معاملات وهمية مع شركات مسجلة باسم أعضاء بارزين في حزب الأصالة والمعاصرة، من المنتظر أن يطولهم التحقيق حول علاقتهم بعمليات تهريب وتبييض الأموال.

 

وتبرأ حزب الأصالة والمعاصرة من هذا البرلماني الذي كان يشغل منصب المسؤولية بأمانته الإقليمية، وأكد صلاح الدين أبو الغالي، الأمين العام الجهوي للحزب بالدار البيضاء، أن «المقاول المعني بالأمر لا تربطه أية علاقة بالحزب منذ سنوات، وليست له أية مسؤوليات حزبية أو انتخابية باسم حزب الأصالة والمعاصرة جهويا أو وطنيا، واسمه غير وارد في قوائم الأعضاء الذين جددوا انخراطهم في الحزب بجهة الدار البيضاء- سطات، منذ المؤتمر الوطني الأخير لـ2016»، معتبرا «إقحام اسم حزب الأصالة والمعاصرة في هذه النازلة، محاولة يائسة للمس بسمعة هذا الحزب الذي يناضل من أجل تطهير الحياة العامة بمحاربة الفساد وتفعيل القانون بشكل عادل ونزيه على كل المواطنين»

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق