GCAM_Top
TM_Top
TM_Top-banner_970x250

التفاصيل الكاملة لصفقة النقل الحضري بسطات

التفاصيل الكاملة لصفقة النقل الحضري بسطات

سطات: مصطفى عفيف

مع مرور الأيام وانتهاء الانتخابات الجماعية، تبخرت أحلام ساكنة مدينة سطات، بخصوص الوعود التي قدمت لها خلال الحملات الانتخابية والخاصة بالصفقة الجديدة المتعلقة بتفويض قطاع النقل الحضري بالمدينة لشركة جديدة قادمة من إقليم كلميم، بعد انتهاء العقدة التي كانت تربط الشركة السابقة، بالمجلس البلدي والتي انتهت شهر غشت الماضي، وكانت في الأصل قد انتهت في شهر غشت من 2014 وتم تمديدها من طرف المجلس البلدي لسنة واحدة، أي تزامنا مع الاستحقاقات الجماعية والتي اتخذها البعض كورقة انتخابية.

بداية انفراج في أزمة النقل الحضري
خلال شهر يونيو من السنة الجارية، أشرف عامل إقليم سطات بساحة البلدية على إعطاء انطلاقة الشركة الجديدة «سهل الصحراء» خلال تنظيمها الأبواب المفتوحة، من أجل تولي تدبير النقل الحضري في إطار الصفقة المبرمة مع بلدية سطات بأسطول جديد من حافلات، يساعد على إخراج المدينة من المشاكل التي كانت تعانيها مع وسائل النقل بعدما أصبحت تحت رحمة سيارات الأجرة ذات الصنف الثاني.
واستبشر خيرا عدد من المواطنين الذين عاينوا الحافلات الجديدة، والتي تتوفر فيها كل الشروط والتجهيزات.
أثناء تلك الأبواب المفتوحة التي نظمتها الشركة الفائزة بصفقة تفويض خدمة النقل الحضري بسطات، أطلع مسؤولو الشركة عامل إقليم سطات وعددا من المواطنين على برنامج عمل الشركة الجديدة وعينة من حافلاتها وخريطة تنقلاتها الحضرية.
وصرح الكتاني محمد سالم، المسؤول بالشركة الجديدة، خلال هذا اللقاء بأن أسطول الشركة يحتوي على 32 حافلة و4 حافلات احتياطية، كما ستوفر 110 مناصب شغل مختلفة المهام، وأن خدمات الشركة ستغطي مختلف أحياء مدينة سطات، عبر ستة خطوط تتراوح مسافتها من نقطة الانطلاقة إلى نقطة الوصول بين 6 و11 كيلومترا في الرحلة الواحدة. وركز لكتاني خلال تقديم برنامج العمل على أن الشركة ستضع من بين أولوياتها الخط رقم 1 الرابط بين حي النهضة جنوب شرق المدينة والجامعة، والذي يمر عبر وسط المدينة، والذي سيساعد على حل مشكل تنقل الطلبة من والى جامعة الحسن الأول، بحيث تم تخصيص 10 حافلات لهذا الغرض.
بنود هذه الاتفاقية مرت بجميع المراحل وتمت المصادقة عليها من طرف السلطات المركزية لوزارة الداخلية، كما حددت بداية شهر يوليوز الماضي، كموعد الشروع في الخدمات. إلا أن أحلام ساكنة سيدي الغليمي ومعها طلبة جامعة الحسن الأول تبخرت مع مرور الأيام واختفاء الشركة الجديدة وأسطولها.

بداية المعاناة مع اختفاء أسطول حافلات النقل الحضري
بدأت الأمور تسوء بالنسبة لساكنة المدينة وطلبتها وتزداد قساوة، أقدمت شركة «طاي بيس» على سحب حافلاتها من شوارع المدينة وتركت المواطنين بدون حافلات بعد انتهاء العقدة التي تربط الشركة بالمجلس البلدي لسطات التي انتهت صلاحيتها منذ غشت 2014 والتي تم تمديدها لسنة واحدة، لتستمر المعاناة مع الشركة الجديدة التي وكان المواطنون يحلمون بها لتوفير حافلات لنقلهم بأحياء المدينة وأصبحت اليوم في «علم الغيب». لا جديد لحد الساعة بخصوص هذا الملف سوى شيء واحد مؤكد هو أن الصفقة التي عقدها المجلس البلدي لمدينة سطات، مع الشركة الجديدة صارت من الماضي، بعد اختفاء أسطول النقل الحضري وعدم إخراجه لحيز الوجود، لتصبح مدينة سطات اليوم بدون نقل حضري وبدون حافلات. تلك هي الخلاصة، وإن كانت في الحقيقة هي في وضعية مؤقتة بحسب الجهات المسؤولة التي تسارع اليوم الزمن من أجل تدارك الأمر وإخراج المدينة من هذه المشاكل، بحيث من المنتظر أن تعقد السلطات الولائية اجتماعات مع المجلس البلدي على أن تسير في اتجاه فسخ الصفقة مع الشركة الجديدة والبحث عن شركة أخرى جاهزة لإنقاذ المدينة من مشكل النقل الحضري الذي عمر بها طويلا.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة