MGPAP_Top

الحرارة المفرطة تحول نافورات عمومية بفاس إلى مسابح مفتوحة

الحرارة المفرطة تحول نافورات عمومية بفاس إلى مسابح مفتوحة

فاس: محمد الزوهري

وجد العشرات من الأطفال والشباب في النافورات العمومية الواقعة بمختلف شوارع مدينة فاس، ملاذا مفضلا لأجل الارتماء في مياهها، واقتناص لحظات انتعاش منها، هربا من أجواء الحر المخيمة على المدينة خلال الأيام الأخيرة.

ويبدو مرتادو هذه النافورات منتشين بمياهها، رغم تلوثها ومخاطرها، إذ لقي شخص بالغ في بداية الصيف الحالي حتفه بصعقة كهربائية وهو يسبح في إحداها.

ويشتد الإقبال على هذه النافورات من منتصف النهار إلى ما بعد العصر، وأحيانا حتى بالليل، لتُشكل فضاءات مجانية مفتوحة للعموم، دون قيد أو شرط، لذلك يقصدها أطفال الشوارع والمشردون والمعتوهون وعدد كبير من الأطفال والشبان المقيمين بالأحياء المجاورة، فيختلط الجميع داخل مياه واحدة، مادام أن الهدف واحد هو التخفيف من وقع الحرارة الملتهبة. يصيحون بملء حناجرهم، ويرش بعضهم بعضا، غير آبهين بالمارة ولا بحركة السير الكثيفة بالشوارع المحاذية، في حين لم يجدوا أي اعتراض من قبل رجال الشرطة المكلفين بحركة المرور، رغم وقوفهم على مرمى حجر منهم.

ويعود السبب وراء هذا الإقبال إلى وجود 15 نافورة عمومية بمختلف أرجاء المدينة، رغم أن مياه بعضها آسنة وضحلة، كما يعود السبب الرئيسي إلى غياب كلي لمسابح عمومية وفضاءات اصطياف مناسبة، قادرة على فتح أبوابها في وجه المواطنين بأسعار مناسبة، لذلك تهرول فئة واسعة من المواطنين صوب النافورات من أحياء المرنيين وفاس الجديد ومولاي عبد الله وأكدال والأطلس وطارق، طمعا في تلطيف أجواء القيظ السائدة. لكن «الطاقة الاستعابية» لهذه النافورات تبدو غير قادرة أحيانا على استيعاب الحشود المتزايدة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة