الحكومة تصادق على قانون لإنقاذ المقاولات المهددة بالإفلاس

 

 

الأخبار

 

تدارس مجلس الحكومة، الذي انعقد أول أمس (الخميس)، برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وصادق، مع إدخال الملاحظات المعتمدة من قبل لجنة وزارية، على مشروع قانون رقم 17- 73 بتغيير وتتميم القانون رقم 95- 15 المتعلق بمدونة التجارة، في ما يخص مساطر صعوبات المقاولة.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه في لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، إن مشروع القانون الذي تقدم به وزير العدل يهدف إلى تحيين الإطار القانوني المرتبط بالمبادرة والاستثمار في ما يخص مساطر صعوبات المقاولة، وذلك لمعالجة ما يهدد استمراريتها، بمنح ترسانة قانونية قوية ومرنة في الوقت ذاته، وبإرساء مقومات ثقافة الحكامة الجيدة في التسيير والكشف المبكر عن العراقيل، قبل تدخل القضاء الذي ينتهي في الغالب إلى التصفية القضائية.

وأضاف الخلفي أن مشروع القانون يهدف أيضا إلى توفير مناخ قانوني سليم ومناسب للمستثمرين وللمتقاضين ولتطلعات المستهلك الوطني والأجنبي، والمتمثلة أساسا في الفعالية والسرعة والأمن والثقة في القضاء، وإلى مسايرة النمو الاقتصادي الوطني والدولي، والتنافسية التي تفرضها إكراهات العلاقات الاقتصادية بين البلدان، والتمكن بالتالي من جذب الاستثمارات أمام المنافسة الحادة لجميع المتدخلين في هذا الميدان.

كما تسعى هذه المبادرة التشريعية، حسب الخلفي، إلى تطوير مساطر الوقاية من الصعوبات، ومن ذلك وضع آليات جديدة لتشجيع المقاولة والدائنين على الانخراط الفعلي في مسطرة المصالحة، وتسهيل تمويل المسطرة، من قبيل إعطاء الأولوية للمساهمين الذين يقومون بتمويل المقاولة أثناء المصالحة بالحق في استخلاص ديونهم بالأسبقية على باقي الدائنين، والتنصيص على إلزامية إشعار الدائنين غير المشمولين بالاتفاق بالآجال الجديدة الممنوحة من قبل رئيس المحكمة طبقا للقانون، وتخويل رئيس المحكمة صلاحية معاينة عدم تنفيذ المقاولة لالتزاماتها وفسخ الاتفاق المبرم بين الدائنين والمقاولة بأمر غير قابل للطعن، وذلك دونما حاجة إلى سلوك مسطرة الفسخ وفق القواعد العامة.

ومن أهداف هذه المبادرة التشريعية كذلك إحداث مسطرة مستجدة تسمى «مسطرة الإنقاذ»، والتي تهدف إلى تجاوز الصعوبات التي تعترض المقاولة لضمان استمرارية نشاطها والكشف المبكر عن الصعوبات، وتقوية مسطرة التسوية، وإعادة التوازن بين سلطات رئيس المقاولة والدائنين، والرفع من نجاعة مسطرة التصفية القضائية، وتنقيح ومراجعة المقتضيات العامة المطبقة على مساطر الإنقاذ والتسوية والتصفية القضائية المتعلقة بمسطرة تحقيق الديون وطرق الطعن، وكذا تحسين أداء المتدخلين في المسطرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.