الحكومة تصلح “كوارث” بنكيران وتتبنى قرار تسقيف أسعار المحروقات

محمد اليوبي

 

 

بعدما تسبب قرار التحرير الكلي لأسعار المحروقات، الذي اتخذه رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وضرب القدرة الشرائية للمواطنين، أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أول أمس الخميس بالرباط، أن الحكومة واعية بإشكالية أسعار المحروقات وأن التقدم نحو إيجاد حلول عملية مسألة مطلوبة وملحة.

وأبرز الخلفي، في معرض رده على سؤال بشأن معالجة إشكالية ارتفاع أسعار المحرقات، خلال لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن “القطاع الحكومي الوصي وصل إلى مرحلة متقدمة والآن النقاش مازال قيد الدرس”، وأضاف أن رئيس الحكومة يتابع الموضوع بحيث عقد أمس اجتماعات في الموضوع من أجل التوصل إلى صيغة تمكن من معالجة هذه الاشكالية، ولفت إلى أن مضامين صيغة الحل ووفق أي نموذج ما تزال موضوع دراسة لأن هناك نماذج عالمية بالإضافة إلى التجربة الوطنية، مضيفا “لكن نحن معنيون بضرورة حل هذا المشكل وايجاد حلول عملية له بصيغة قانونية”، وأشار إلى أن هذا الأمر نوقش أيضا على مستوى الاغلبية الحكومية، وأن هناك قناعة على ضرورة إيجاد حلول عملية لإشكالية أسعار المحروقات.

وبخصوص تداعيات حملة مقاطعة الحليب على الفلاحين الصغار، ذكر الخلفي أن هذا الأسبوع شهد انعقاد اجتماع للجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب لتدارس الموضوع، مشيرا إلى أن الحكومة قررت التفاعل إيجابا مع طلب اللجنة حتى يكون النقاش صريحا ومعمقا حول هذه القضية، وأضاف أن النقاش مازال مستمرا، وأن القطاع الحكومي الوصي (وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات) انخرط في سلسلة لقاءات من أجل متابعة ملف الفلاحين وخاصة الفلاحين الصغار.

وقال الخلفي “إننا منشغلون بالقضية المرتبطة بحماية المستهلك ودعم القدرة الشرائية للمغاربة وضمنها منشغلون بقضية الفلاحين وخاصة الفلاحين الصغار”، مضيفا “لا يمكن أن يكون تنكر أو تخلي عنهم مثلما لا يمكن أن يكون تنكر أو تخلي عن المغاربة إزاء شبكات أو مجموعات تحترف المضاربة و الزيادة في الأسعار بما يمس القدرة الشرائية”.

ومن جهة أخرى، نفى الخلفي وجود أي انقسامات على مستوى الأغلبية الحكومية، مؤكدا أن هذه الأخيرة كثفت وتيرة اجتماعاتها للاشتغال على عدد من القضايا الأساسية التي تهم المواطنين، مبرزا أن هذه القضايا التي تشتغل عليها الأغلبية الحكومية ترتبط بالقدرة الشرائية للمغاربة وضرورة دعمها وتقويتها، والحوار الاجتماعي وكذا النموذج التنموي، وذكر الخلفي، في هذا الصدد، بأن الأغلبية الحكومية عقدت اجتماعا لها يوم الأربعاء الماضي.

وبخصوص الحوار الاجتماعي، قال الوزير “إن هذا الموضوع مطروح لدينا بشكل كبير، ونمد يدنا من أجل أن يكون هناك حوار اجتماعي تنبثق عنه قرارات لفائدة الشعب المغربي، وخاصة لفائدة الفئات الفقيرة والهشة التي لها انتظارات مشروعة ولها مطالب عادلة وينبغي الوقوف معها”، مضيفا “ولهذا فالحوار الاجتماعي بالنسبة لنا أولوية”، وأضاف أن القضية المرتبطة بالنموذج التنموي “تشكل أحد محاور الاشتغال من أجل تعزيز مسار النمو والتقدم نحو عدالة أكبر لتوزيع ثمار هذا النمو، ولنضمن، وخاصة للفئات الفقيرة والهشة والطبقة الوسطى، حقها في ثمار النمو”، وأشار، في هذا السياق، إلى أن رئيس الحكومة أعلن أنه سيتم العمل على أجرأة بعض الإجراءات الاجتماعية وخاصة الإجراء المرتبط بالتعويضات العائلية التي تصل كلفتها إلى مليار درهم لحوالي 400 ألف موظف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.