الحيطي تستبق تحقيق الداخلية وتؤكد سلامة «النفايات الإيطالية»

الحيطي تستبق تحقيق الداخلية وتؤكد سلامة «النفايات الإيطالية»

النعمان اليعلاوي

استبقت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن، المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي، نتائج التحقيق الذي فتحته وزارة الداخلية على خلفية الضجة التي أثارها ترخيص الحكومة باستيراد أطنان من النفايات الإيطالية، لتؤكد أن هذه النفايات «سليمة وغير سامة»، حسب الحيطي، التي هاجمت منتقديها في ندوة نظمتها بمقر وزارتها بالرباط لتقديم مستجدات الملف، وقالت إن أطرافا لم تسمها تقود «حملة ضدها»، نافية أن يكون لوزارتها أي دخل في استيراد النفايات، مؤكدة أنها «ما باعت ما شرات والنفايات عبارة عن محروقات اشترتها مصانع الإسمنت ورخصت الجمارك بمرورها كما هو الشأن كل عام مع آلاف الأطنان من النفايات التي يتم استيرادها منذ التوقيع على اتفاقية (بال)»، مشددة على أن «استيراد المحروقات الصلبة البديلة من إقليم باسكارا بإيطاليا تم طبقا لمقتضيات القانون رقم 00- 28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها».وفي السياق ذاته، أوضحت الحيطي، خلال الندوة التي حضرها بكثافة ممثلو جمعيات المجتمع المدني، وتظاهر بالتزامن معها عشرات المحتجين أمام باب الوزارة، (أوضحت) أن عملية استيراد النفايات الأجنبية «ليست الأولى من نوعها، وأن المغرب يستورد ما يعادل 450 ألف طن في السنة من النفايات المعالجة. وتتم هذه العمليات وفق مقتضيات اتفاقية بال الدولية التي تسمح باستيراد النفايات غير الخطرة وتمنع نقل النفايات الخطيرة من الدول الصناعية نحو الدول النامية»، مضيفة أن «المغرب يسعى، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، إلى تدوير النفايات في أفق بلوغ 20 في المائة من النفايات معادة التدوير سنة 2022، والتوفر على مصنع لتثمين النفايات المغربية وتحويلها إلى محروقات بديلة عوض طمرها في التربة»، على حد تعبير الحيطي، التي نفت جملة وتفصيلا إمكانية استقالتها على خلفية الأزمة، وقالت: «إن الذين يطالبون باستقالتي ينافون المنطق، فأنا أشتغل، وقد أنجزت الكثير من الأهداف في هذه الوزارة».

وقالت الوزيرة إنها «بنت الشعب ولا يمكن أن تضر به»، وأن «أهم أهدافها في الوزارة هو القضاء على المطارح والمزابل التقليدية والوصول إلى مطارح عصرية يتم فيها فرز النفايات، خصوصا العضوية، لصناعة الأسمدة وتجنب تسربها في التربة»، ومؤكدة أن «عائلتها تقطن بالقرب من إحدى المزابل بالدارالبيضاء، وتختار زيارة المزابل دون ارتداء لباس واق لتحس بما يحس به المواطنون البسطاء الذين يشغلون هناك».هذا وعابت الوزيرة على حزب الحركة الشعبية الذي تنتمي إليه، عدم تقديم العون لها في مواجهة «الهجمة التي تتعرض لها»، موضحة أن «المحروقات الصلبة البديلة خضعت لتحليل محتوياتها من طرف مختبر دولي معتمد قبل وبعد وصولها، والوزارة تنتظر التحاليل الأخيرة التي هي حاليا قيد الإنجاز»، مضيفة أنها هي من طالبت بتحقيق وزارة الداخلية في سلامة شحنة النفايات مثار الجدل، نافية أن تكون للمافيا الإيطالية يد في الشحنة المستوردة، لأن «من بين الوثائق المطلوبة للترخيص بدخول الأزبال المستوردة شهادة «ضد المافيا» والتي تسلمها الدولة المصدرة».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة