الخلفي: «شحنة الفوسفاط تعرضت لـ«قرصنة» والبيع غير قانوني»

النعمان اليعلاوي

 

ما زال ملف حجز السلطات الجنوب إفريقية لشحنة من الفوسفاط المغربي يثير المزيد من المواقف، فقد اعتبرت حكومة سعد الدين العثماني أن تفعيل السلطات في جنوب إفريقيا قرارا للمحكمة العليا، بإطلاق مزاد علني لبيع 55 ألف طن من الفوسفاط المغربي، حُجزت العام الماضي، «يعد قرصنة وانتهاكا صريحا للقانون الدولي»، حسب مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، والذي أوضح، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، موقف المغرب الرافض لخطوة حجز الفوسفاط المغربي، مؤكدا، في مقابل ذلك، أن المكتب الشريف للفوسفاط والهيئات المعنية «تقوم بالإجراءات اللازمة بهذا الخصوص».

رد الحكومة جاء بعدما فعّلت السلطات في جنوب إفريقيا، بداية الأسبوع الجاري، قرارا للمحكمة العليا، بإطلاق مزاد علني لبيع 55 ألف طن من الفوسفاط المغربي، حجزت العام الماضي في قضية السفينة «تشري بلوسوم»، وهي السفينة التي تحمل علم جزيرة مارشال، والتي كانت محملة بشحنة الفوسفاط المغربي، وتم حجزها في ميناء «بورت إليزابيث» الجنوب إفريقي في ماي الماضي، بعدما قضت إحدى محاكم جنوب إفريقيا بضرورة بقاء السفينة في الميناء حتى تحسم القضية، في وقت اعتبرت حكومة العثماني حينها أن «خطوة حجز الفوسفاط المغربي تمثل مناورة جديدة من طرف خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية»، في إشارة إلى جبهة «البوليساريو»، معتبرة أن «هذه المناورة سيكون مصيرها الفشل كما فشلت مناورات سابقة».

وكانت المحكمة العليا الجنوب إفريقية أصدرت، الشهر الماضي، حكما يقضي ببيع الشحنة، وهو القرار الذي اعتبره المكتب الشريف للفوسفاط قرارا سياسيا محضا، حيث خولت المحكمة المعنية لنفسها حق الاختصاص في قضية دولية، في تعارض صارخ مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي. وشدد المجمع ذاته، في بلاغ سابق له، على أن هذا القرار «يعد تدخلا سياسيا سافرا في مسار مسلسل دولي يرعاه مجلس الأمن، ويشكل تجاوزا لمفهوم السلطة القضائية»، مضيفا أن المجمع الشريف للفوسفاط «يطعن في شرعية وأهلية هذه المحكمة للخوض في موضوع يتجاوز اختصاصاتها»، وينبه المجتمع الدولي إلى «التهديد الذي يشكله هذا التجاوز على حرية وأمن التجارة الدولية».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.