الخلفي يذرف دموع التماسيح على الصحافة في وقت يمنع عنها الدعم

الخلفي يذرف دموع التماسيح على الصحافة في وقت يمنع عنها الدعم

ما زال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، يذرف دموع التماسيح على واقع الصحافة الورقية مثمنا صمودها بعدما كان إلى حدود الأمس يتوقع لها أفولا سريعا، مومئا بمناسبة وبغيرها أن مستقبل الصحافة الوطنية هو الصحافة الإلكترونية، ولهذا استمال أغلب المشتغلين في هذا المجال ونظم لقاء جمع بعضا ممن يعمل في الصحافة الإلكترونية وكثيرا من المتطفلين على الميدان واعدا إياهم بالدعم.

وإذا كان وزير الاتصال في العدالة والتنمية كغيره من مسؤولي حزبه قد عجزوا عن تطويع جزء من الصحافة الورقية، على غرار كثير من المنابر الإلكترونية التي ينشط فيها المئات من انكشارية الحزب الحاكم على ساحة الأنترنت، فإنه لجأ إلى أمر آخر أكثر مكرا وهو التكاسل في عقد اجتماعات لجنة الدعم وجرجرة عملية منح الدعم العمومي المخصص للمقاولات الصحافية التي يوجد أغلبها على حافة الإفلاس.

منذ مدة لم يعد خافيا محاولة قيادة العدالة والتنمية استدراج جرائد ومهاجمة وتخوين أخرى اختارت الارتكان إلى الموضوعية والابتعاد عن التطبيل المجاني، لذلك ليس غريبا أن يطالب عزيز رباح بتعويض 500 مليون سنتيم بعد دعوى رفعها ضد “الأخبار” في الوقت الذي أعطى فيه زميله في الحكومة وليس الحزب، وزير المالية محمد بوسعيد، درسا راقيا حينما قاضى مستشارا من الحزب الحاكم وطالبه بدرهم رمزي.

لذلك فعوض أن يذرف الخلفي دموع التماسيح على الصحافة الورقية عليه أن يكفكف دموعه ويمنحها الدعم العمومي، الذي لن يخرج من جيبه على كل حال.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *