الرئيسيةتقارير سياسية

الداخلية تتدخل لإنقاذ ميزانية جهة درعة تافيلالت

مستشارون من الأغلبية والمعارضة اتهموا الشوباني بخرق ميثاق الشرف وحسن النية

النعمان اليعلاوي

تدخلت وزارة الداخلية من أجل إنقاذ ميزانية 2020 لجهة درعة تافيلالت بعد فشل رئيس الجهة، لحبيب الشوباني، عن حزب العدالة والتنمية، في الحصول على مصادقة المجلس على مشروع الميزانية التي أعدها مكتبه، في الوقت الذي تتهمه المعارضة بكونه يرفض انتخاب رئيس للجنة المالية لأزيد من 3 سنوات، ويمنح إدارتها لعضوين من حزبه، علما أنها لجنة تسند للمعارضة، حيث اعتبرت «تعنت» الشوباني «تغييبا مطلقا للمعارضة»، مضيفة أن الرئيس «لم يستدع أعضاء المكتب لتدارس الميزانية فهي «شخصية» في نظرها»، وأنه لم «يعرض ملف دعم الجمعيات على اللجنة المختصة ومن ثم على المجلس، رفض عرض بيانات صرف الميزانية برسم سنوات 2017/ 2018».
ودخلت وزارة الداخلية على الخط من أجل وضع ميزانية للجهة بعد فشل الشوباني الذي فقد أغلبيته داخل المجلس وقاطع إخوانه في الحزب جلسة التصويت عليها، والتي عرفت أيضا غياب فريق الحركة.
وكشفت مصادر من المجلس أنه ينتظر أن يعقد مجلس جهة درعة تافيلالت دورة أخرى لدراسة الاقتراحات المتعلقة بتعديل الميزانية التي من شأنها تفادي رفضها، وهو اجتماع الفرصة الأخيرة. وأوضحت المصادر أنه في حالة عدم اعتماد الميزانية ستقوم وزارة الداخلية، بعد دراسة الميزانية غير المعتمدة وأسباب الرفض ومقترحات التعديلات المقدمة من لدن المجلس وكذا الأجوبة المقدمة من لدن الرئيس، بوضع ميزانية للتسيير على أساس آخر ميزانية مؤشر عليها مع مراعاة تطور تكاليف وموارد الجهة، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات المحلية.
في السياق ذاته، قرر عدد من مستشاري أحزاب المعارضة داخل المجلس والأغلبية تشكيل تكتل تحت مسمي «مجموعة تصحيح المسار»، وقد قدمت المجموعة التي صوت أعضاؤها بالرفض على ميزانية المجلس لسنة 2020، في بيان لها توضيحات لما اعتبرتها ب «المغالطات التي يروجها الرئيس ومن يدور في فلكه». وأشارت المجموعة المكونة من أعضاء ينتمون لمختلف فرق مجلس الجهة أغلبية ومعارضة من ضمنهم 3 نواب للرئيس، إلى أن «الشوباني خرق المبادئ الأساسية من قبيل ميثاق الشرف وحسن النية الذي اعتمد من طرف الجميع في بداية ولاية المجلس (اجتماعا أرفود وقلعة مكونة)، مما أدى إلى تصدع الأغلبية وفقدان الثقة والانسجام بين أعضاء المكتب». واتهمت المجموعة رئيس الجهة بـ «تغييب نهج المقاربة التشاركية في تدبير شؤون الجهة، بالإضافة إلى افتقار المجلس لآليات تدبيرية من قبيل المخطط الجهوي للتنمية لضمان تنمية جهوية منسجمة».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق